الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٩
ماذا كلّفتا: الثَّورة الإسلامية والدولة الإسلامية؟
شيء ممّا كلّفته الثَّورة والدولة هو هذا:
اضطرابٌ أمنيّ هائل مزلزل في إيران. انقسامات حادة خطيرة على بعض المستويات. دماء غزيرة عزيزة من رجال ونساء. حرق ثروة هائلة. خسارة البعض لدينه في الصراع. سقوط شواهق من رجال كبار. وقوع في سلبيات دينية من هذه الفئة أو تلك، ومن هذا أو ذاك. ممارسة قتل بظلم من البعض لا نستبعده في حمئة الصراع. عداوة القوى العظمى ومن يدور في فلكها. فرض أنواع الحصار كالسياسي والاقتصادي والعلمي. الاستهداف المباشر عن طريق العدوان العسكري. محاولة فرض العزلة على الدولة. حرب إعلامية شرسة واسعة. التآمر المستمر على الحكم والإثارة الدائمة للداخل، وبثِّ شبكات الإفساد. كلّ هذا هو شيء مما كلّفت الثَّورة والدولة، ولا زالتا تكلّفان مثله.
ماذا أعطتا (الثورةُ والدولةُ)؟
أ- إقامة دولة بصيغة إسلامية فقدها العالم الإسلامي لقرون متعاقبة وكادت تكون من المستحيلات حتى في ذهنية علماء الأمَّة ومثقفيها الإسلاميين.
ب- استقلال حقيقي لشعب مسلم وحكومة بلد مسلم عن التبعية الأجنبية فكراً، إرادةً، سياسةً، وفي مختلف الأبعاد.
ج- انتقل الشعب من خانة الإلغاء والتهميش التي كانت مفروضة عليه إلى المشاركة الفاعلة في صنع الواقع السياسي وغيره مما يؤمن به ذلك الشعب ويرضاه، ومما كان مغيّباً ومقصيّاً عنه في السابق.
د- اكتسب الشعب تصدّر الحركة الإسلامية في العالم، والموقع الأول في مواجهة الكفر العالمي، واحتلَّ موقعاً مهمّاً جدّاً في الخارطة السياسية بما يفرض على الآخرين أن يحسبوا له ألف حساب بعد أن كان الكمّ التابع والمهمل.