الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨
وقال حفظه الله في تلك الكلمة أنَّ:" الدولة الإسلاميّة القائمة اليوم في الحدود؛ فوق الحدود الجغرافيّة لأنّها من الإسلام، والإسلام يتأبَّى على الحدود الجغرافيّة، وهي فوق الحدود القوميّة؛ لأنَّها من الإسلام، والإسلام يتأبَّى على الحدود القوميّة، وهي فوق الحدود المذهبيّة؛ لأنَّ الإسلام واحد لا مذاهب، وهي من الإسلام.
ثورة الحسين عليه السلام اشترك فيها زهير بن القين وهو أموي شديد الأمويّة بعد أن تبيّن له الحق، اشترك فيها من كان نصرانيّاً، واليوم دولة الإسلام نسمع لها أصواتاً مناصرة من أمريكا ومن أوروبا، ومن البلاد السنّيّة ومن البلاد الشيعيّة، وقد نجد أصواتاً تسمّي نفسها شيعيّة وهي منكرة باطلة، ليست ساكتة فقط عن نصرة دولة الإسلام وإنّما هي مناهضة لها.
إنَّ عبد الحميد كشك ليس شيعيّاً فيما اصطلح عليه الناس، ولكنَّ صوته الحرّ، وفكره الإسلامي الثوري أين وضعه؟ الصوت لا يهاب وسائل الدمار الكفيلة بحرقه لحظة واحدة، والعنت الطاغوتي الذي لا يكترث بأن يُسقط مليون رقبة من مثل عبد الحميد كشك، لم يبتعد هذا الصوت الحرّ، والفكر الإسلامي الثائر أمام هذه الضغوطات، إنّما أعلن هويّته، وأعلن مذهبه، هويّته الإسلام، مذهبه الإسلام، وكلّ حرّ مسلم- في شرق الأرض وغربها أو شمالها أو جنوبها- وهو من الإسلام ومع الإسلام لا بدّ أن يُعلن نصرته لدولة الإسلام، نشأت في إيران أو نشأت في الهند أو نشأت في مصر أو نشأت في أمريكا أو نشأت في أي مكان.
فالذين هم على خطِّ الغدير أنا أعتبر عبد الحميد كشك على خطِّ الغدير، وأنّ علماء الأردن الأحرار، الذين أعلنوا صوتهم الإسلاميَّ الجريء أيضاً على خطِّ الغدير، وأنَّ العلماء من الشيعة والذين أفتوا كما أفتى شريح القاضي هؤلاء ليسوا على درب الغدير.