الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٠
ديموقراطية حقيقية، أي بلد إسلامي شيعيّاً كان أو سنيّاً لا يمكن أن يخسر الإسلام فيه من خلال الخيار الديموقراطي، فنحن مع الخيار الديموقراطي، ونتحدّى الآخرين في القبول به، والصدق معه، والصبر على نتائجه [١].
المهدّد إيران أو بلد من بلدان الإسلام؟
إيران مهددة أمريكيّاً بضربة عدوانية تتراجع بمستواها كما في بعض التقديرات عشرات السنوات، وتنشر الدمار في المنطقة بكاملها، وتحدث خلخلة كبيرة وخطيرة في العالم الإسلامي على مدى زمنيّ طويل، وقد تمثّل حالة استنزاف داخلي في إطار الأمَّة تجعلها فريسة مستسلمة لكلِّ الأعداء الطامعين.
وهل تُضرب إيران بما هي إيران الفارسية؟ بما هي إيران القطعة الجغرافية الخاصة؟ بما هي التاريخ الفارسي؟
أو بما لها من الصفة الإسلامية، وبما هي جزء من هذه الأمَّة التي تستشعر أمريكا وأوروبا والآخرون خطر انبعاثها وتناميها وقفزتها؟
لا أظنّ أن أحداً يخطئ إلى هذا الحد فينظر إلى أن الاستهداف الأمريكي لإيران بما هي إيران مفصولة عن جسم هذه الأمَّة ودينها وروؤيتها وتوجهها ومنهجها. ليس المخوف من إيران أنها فارسية، المخوف من إيران أنها إسلامية.
ثم هل يحتمل أبناء المنطقة وأبناء الأمَّة جميعاً أن أمريكا تقدّم الإسلام السنّي على الإسلام الشيعي وتنتصر له؟ أو الشيعي على السني فتُحابيه؟ أمريكا معادية لأي إسلام لا يقدّم مصالحها على مصالح الأمة، ولا يذوب في رؤيتها، ولا يلين لإرادتها، ولا يستكين.
أمريكا تبحث عن إسلام ذليل مستكين يرتمي في أحضان سياستها، ويرعى بالدرجة الأولى المصالح الأمريكية.
[١] خطبة الجمعة (٢٩٦) ٢٦ رجب ١٤٢٨ ه-- ١٠ أغسطس ٢٠٠٧ م.