الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٥
ولنتابع بعضاً من هذه التجليات استرشاداً واستنارة في الإمام المعصوم الحسين عليه السلام، وفي الفقيه الورع الكفؤ القائد الراحل قدس سره:
أ- التحمّل العلمي للمبدأ:
١- معرفة الإمام الحسين عليه السلام بالدين:
الإمام الحسين عليه السلام واحد من الأمناء التّامين على خزائن علم الرسالات وهو وارث النبيين والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين، وهو من ثقل العترة الذين ثبت قول الرسول صلى الله عليه و آله، فيهم: «إنّي تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أكبر من الآخر،كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقاحتى يردا علي الحوض» [١]، وهو الداخل في أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس- ومنه الجهل- وطهّرهم تطهيراً، فلا كلام في تمثيله عليه السلام الإسلام تمثيلًا علمياً كاملًا، وفي مرجعيته المطلقة في تلقي واقعه القطعي عقيدة وأحكاماً ومفاهيم وخلقاً وتفسيراً وتأويلًا.
٢- معرفة السيِّد الخميني قدس سره بالدين:
وأمّا السيِّد الإمام فالقدر الذي لا كلام لأحد فيه هو أنّه من الصفّ الأمامي من فقهاء الطائفة الذين لا يعدلهم فقهاء، وواحد من متضلّعي الفقه والأصول، وغوّاصي الفلسفة، وهو ربّان في العرفان، ومن أبرز من تهيأ له فهم الإسلام الشامل في أبعاده المتعدِّدة في صُورتها المترابطة بعيداً عن النظرة التجزيئية الضيّقة داخل الإطار الفقهي الخاص، أو الإطار الإسلامي العام، وبعيداً عن مؤثِّرات الهزيمة النفسية وضيق الأفق الموضوعي والنظرة التقليدية الساذجة، مع استرفاد البصيرة الفقهية من نقاوة الروح وصفاء
[١] بحار الأنوار، المجلسي، ج ٢٣، ص ١٠٦.