الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٢
ما تملك من خبرة وفن ومراوغة وتضليل وسحر، وبكل ما هي عليه من افتراء وزيف وافتئات.
وما أحوج كلّ شعوب الأمَّة إلى مثل هذا الوعي والنضج والرشد والنباهة [١]!
دروس من حدث الانتخابات الرئاسية في إيران:
حدث الانتخابات، والاعتراض عليها والاحتجاجات المرافقة لهذا الاعتراض بما فيها من مواجهات، وما كان من موقف قوى الاستكبار في الأرض، والقوى والجماعات والمؤسسات والأفراد التابعين لها من داخل الأمة.
١. الحدث الداخلي في إيران يمكن أن يحدث في كلّ مكان ويأخذ حجمه الطبيعي وينتهي إلى ما ينتهي إليه من غير انحياز من قوى الشر في الأرض لطرف معيّن على حساب آخر بهذه الصورة المبالغ فيها، ومن غير هذا الدفع والتحريض الشديدين على إلهاب الفتنة، وإشعال النار، وتعميق الصراع، وإيجاد محرقة شاملة في بلد آمن.
والبغضاء هنا بغضاء للإسلام، والصيغة الإسلامية للحكم، وفاعلية هذه الصيغة في تثبيت أصالة الأمَّة، وعزّتها وكرامتها، وتحقيق تقدّمها وتفوّقها، والحفاظ على استقلالها ومصالحها.
ووراء هذا الحقد خوف من عودة أوسع للإسلام الحق من قبل الأمة، وما تعنيه العودة للإسلام من انقلاب موازين القوى في الأرض، وتغيّر المعادلة الفعلية لصالح الأمَّة الإسلامية والمستضعفين.
٢. لا بدَّ من العلم وتلقّي الدرس بأنّه كلما كان واقع دولة إسلامية أو جهة من جهات الإسلام، أو قيادة من قيادات المسلمين أصدق إسلاماً وأقوى وأنفع لحياة الإسلام والمسلمين كلما ازداد غيظ الطغاة والمستكبرين والظلمة
[١] خطبة الجمعة (٢٠٦) ٢٤ جمادى الأول ١٤٢٦ ه-- ١ يوليو ٢٠٠٥ م.