الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٢
يقول رضي الله عنه:" لن نسمح بعودة أميركا وروسيا إلى إيران، وسنطبّق الإسلام الذي يريده الله" [١].
نعم هناك إسلام يريده الله وبه جاءت رسله ودعت إليه أولياؤه، وما زال ولا يزال يحمل رايته المخلصون من عباده، وهو علم وحكمة وصدق وعدل وتقدّم ورخاء وتوحيد شامل، وعبودية خالصة لله تبارك وتعالى، فيها انطلاق الإنسان إلى كماله، وفيها انعتاقه من كلّ الأغلال وتحرّره من كلّ العبوديات المحقِّرة المقزِّمة.
وهناك إسلام يريده الشيطان ويدعو إليه أولياؤه، ويجد أنصاره من الأراذل والصغار من طلاب الحياة الدنيا وباعة الضمير وذوي العاهات الروحية والإنسانية، إنّه إسلام يزيد وأميركا وكلّ العملاء والأذناب والقنوات القذرة، لامتصاص دماء الشعوب واقتيات تقدُرات الناس ومقدَّراتهم، إنّه الإسلام الذي يقف مع الكفر على صعيد واحد في مواجهة صحوة الفكر والضمير في كلّ مكان، ويقف بالمرصاد لأيّ إطلالة نور للإسلام المحمدي الأصيل.
وإنَّ القائد الراحل رضي الله عنه جدَّ الجد كلّه على خطى سيده الأمام الحسين عليه السلام ثائراً وعازماً أن يميّز للعالم كلّه بين إسلام تنزَّل من السماء علماً وعدلًا ورحمة وكرامة وأماناً وإحساناً، وإسلام صنعته شياطين الجنِّ والإنس فكان جهلًا وظلماً وقسوة وخوفاً وإساءة وهواناً.
وبقي الهدفُ الإسلامي النبيل في الثورتين ماثلًا في كلّ كلمة، وفي كلّ موقف وحركة وسكون حتى آخر نفس مقدّس عند شهيد الطف سيد الشهداء عليه السلام، وآخر لحظة من حياة تلميذه الثائر البار الفقيه المجاهد [٢].
[١] كيهان العربي، العدد ١٤٦، الخميس ٣ ذو القعدة ١٤٠٣ ه-.
[٢] ثورة أم وثورة شعاع، ص ٣٠.