الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٦
القوات المسلحة، ينبغي أن يعوا وأن يعرفوا أنّ السلاح الذي يحملونه يجب أن لا يصحبه غرور" [١].
إنَّ الشخصيّة الفولاذية هي التي لا تنهار أمام عدو وبطشه، ولا تستطيع استفزازاته أن تميل بها شيئاً ما عن خطّ مبدئيتها؛ أمَّا الذي يستطيع أن يصمد ويحارب ولكن بغير قيمة فهو ضعيف منهار؛ فالسيِّد الإمام كبير جدّاً وحديدي جدّاً بكلّ معاني الكلمة وأبعادها، وإنّه ليرى القوة كلّ القوة في الوقوف مع المبادئ مهما كلّف الأمر وأنّ الضعف والانهيار في أن يستفزّك عدوك للتخلي عن قيمك:" إنَّ قصف المدن الإيرانية واستشهاد أعزائكم يجب أن لا يفقدكم السيطرة على أعصابكم وتندفعوا إلى الانتقام لذلك ... ويجب أن تدركوا جيداً بأنَّ عليكم أن لا توجّهوا حتى رصاصة واحدة إلى المدن العراقية" [٢]" وإنّني أقول لأولئك الأبطال الذين ينزلون الضربات الساحقة بصدام ومرتزقته بأن قوّتكم وقدرتكم يجب ألّا تكون دافعاً للانتقام خلافاً لما تنصّ عليه الأحكام الإلهية» [٣]، وما أروع ما تسجله كلمته الآتية في نفس السياق من صرامة مبدئية وصدق رسالي وخلق نبوي كريم، يأبى أن يطلب النصر بالهزيمة والحقّ بشيء من الباطل الوبيء:" إنَّ الجمهورية الاسلامية ستواصل التزامها بالجوانب الإسلاميّة والإنسانيّة مهما كلَّف الأمر حتى لو كتبت لها الشهادة أو الموت على هذا الطريق، فإنَّ جمهوريتنا جمهورية إسلامية، وإنّ الإسلام هو الذي يحكمها، وإنَّ المقاييس لدينا هي مقاييس إسلامية بحتة" [٤].
[١] المصدر نفسه.
[٢] صوت الوحدة الإسلامية، العدد ٤٦، محّرم ١٤٠٤ ه-، ص ٢.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] المصدر نفسه، ص ٧.