الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧١
م- نشّطتا ووسّعتا ونضّجتا وعمّقتا الحركة الفكرية الإسلامية والإنتاج العلمي في إطار هذا الفكر، ودفعتا بالفقه إلى ارتياد مساحات جديدة، والانفتاح على آفاق الفقه الحركي، وفقه الدولة بما أثرى هذا البعد من الفقه، والذي كان يعاني من غياب كبير من اهتمام الفقهاء بالقياس إلى مسائله المستجدة إلا ما شذّ، لكون هذه المساحة من الفقه لم تكن محلَّ الحاجة العملية في تقدير الكثير من فقهاء الأمّة.
ن- استعادتا ثقة جماهير الأمَّة بنفسها ودينها وانتمائها، وقدرتها على العودة إلى صدارة الركب الحضاري من جديد.
س- رسَّختا الإيمان والثقة عند أبناء الأمَّة بقيادتها الدينية الصادقة المتمثلة في فقهائها الصالحين الأتقياء الأكفاء الورعين، وقدرة هذه القيادة على تحمّل الأمانة بصدق وثبات ومبدئية تمنع أصحابها من المساومة على مقدّسات الأمَّة ومصالحها العليا واستقلالها وكرامتها وكم من ثورات ودول تحت قيادات أخرى باعت الدين والأمَّة بثمن بخس وهي تحمل شعار الإسلام!!
ع- قطعتا يد الأجنبي عن التلاعب بثروات البلد الذي أقيمت على أرضه التجربة الإسلامية الحديثة الرائعة والتي هي في طريق التكامل إن شاء الله.
ف- قرّبتا وأكّدتا أمل الحكومة الإسلامية العالمية والنموذجية على يد قائم آل محمد صلى الله عليه و آله، وعجل فرج قائمهم، وأعطتا انشداداً أكبر، ورفعت من المستوى الفكري والنفسي والعملي ليوم الظهور المبارك.
ص- أوضحتا وبرهنتا بكلِّ جلاء على صدق وأهمية وأصالة الأطروحة التي قدّمها أهل البيت عليهم السلام لمعالجة مشكلة زمن الغيبة عندما ربطوا الأمَّة وعياً وشعوراً وموقفاً عملياً بخط الفقهاء العدول ومرجعيتهم الشاملة.
وكشف ذلك عن التخطيط الرائع والذي ينظر بعين الله للمستقبل، والذي كان على يد الأئمة عليهم السلام في زمن الغيبة.