الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٩
لهم ملاحظاتهم على هذا القانون أو ذاك، وعلى هذا المشروع السياسي أو ذاك، وهذه المسألة السياسية أو تلك، ومطالبتهم بالإصلاح والعدل والمساواة هي على حد مطالبة كلّ سائر المواطنين في بلدانهم بكلِّ ذلك. وهو أمر لا ربط به بالإيمان بولاية الفقيه وعدم ولايته، وهو ثابت لا يمكن سقوطه.
العلاقة بين ولاية الفقيه وإرادة التّوسع
لا ربط بين الفكرة- فكرة ولاية الفقيه- وبين إرادة التوسع السياسي، لا ربط بين ولاية الفقيه وبين قرار التوسع السياسي، لا ربط بين ولاية الفقيه وقيام ظروف مؤاتية للتوسع السياسي. حتى لو كان هناك طمع، لو كان هناك توجه فهذا الطمع وهذا التوجه لا يلتفت بأيّ وجه من الوجوه إلى مسألة ولاية الفقيه.
قد يجتمع التوسع السياسي، وقرار التوسع السياسي، ظروف التوسع السياسي مع الفكرة وقد يفترقان ولا تلازم بينهما وليس هذا ذاك، ولا ذاك هذا. والحكم قد يكون ديموقراطياً ويكون له إرادة التوسع السياسي، وقرار التوسع السياسي، وظروف التوسع السياسي، وقد يكون إسلامياً وقائماً على ولاية الفقيه إلا أنه لا توجد عنده إرادة توسع سياسي، ولا قرار توسع سياسي، ولا ظروف التوسع السياسي، وهذه مسألة راجعة إلى الخارج وليست هي للفكرة في حدّ ذاتها.
أؤكد أن الفكر السني أكثر وضوحاً في مسألة ولاية الفقيه من الفكر الشيعي، الفكر السني واضح جدّاً في حكمه بولاية الفقيه، فهذه الولاية مفروغ من ثبوتها في هذا الفكر.
لماذا؟ الفكر السني يوسّع الولاية، ويعطيها لغير الفقيه، وهل يعقل في الفكر السني أن يجد من الفقاهة مانعاً من ذلك؟ مائة في المائة لا. فالفكر