الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٧
واسترداد العزّ والكرامة، وقيادة الحياة على خطّ العدل والاستقامة والإنتاج الكريم والصّعود والسّمو بكفاءة عالية فريدة لا تعرفها كلّ مبادئ الأرض على الإطلاق، ولا الأديان المحرَّفة التي مال بها هوى الإنسان وتدخُّله الظالم عن خطّ الله؛ خطِّ عدله وهداه وتوحيده.
ولقد أحسن لشعبه بإنقاذه فعلًا من هوان التّبعية إلى عزّ الاستقلال، ومن ضلالة الضّياع الذي عمل المستكبرون على إيقاعه فيها إلى هدى الانتماء الواعي الأصيل، ومن حالة الاستغلال والنّهب المفروضة عليه إلى واقع التمتّع بثرواته وتوظيفها في بناء حاضره ومستقبله، ومن التخلّف والتّدهور العلمي والثّقافيّ والخلقيّ إلى مسار النّهضة الواعية الكريمة المتفوِّقة في كلّ هذه المجالات.
وقد أحسن إلى أمّته بما أرجع إليها من الثّقة بالنَّفس، وأعاد إليها من وعي الدِّين، ورفع من مستوى إيمانها واعتزازها وفخرها بالإسلام، وبعث في نفسها أملَ التغيير والقدرة على الخروج من الواقع المؤلم، والتحرُّر من الوضع السيء الذي أوقعتها فيه الطاغوتية العالمية والرّجعية المحليّة التابعة لها، وبما عزَّز من شعور العالم الإسلامي بانتمائه الحضاريّ العريق، ودوره الرّيادي والرّسالي في الأرض، وبضرورة التمرُّد على حالة التخلّف والتبعية الذّليلة التي تعيشها الأمَّة، والتحرُّر من أسرها.
وقد أقام الإمام قدس سره بُرهاناً عمليّاً للمسلمين على قدرة الإسلام وصدقه وأصالته وجدّيته وعزّه وكفاءته على تغيير الأوضاع السيئة والخروج بالناس من مأزقهم الذي تُسبّبه الأطروحات الأرضية، والأطماع الاستكبارية، والأنظمة السياسية المهترئة.
وقد أحسن الإمام إلى الإنسانيّة بأن أشعر شعوب الأرض بكرامتها الإنسانية، وحقِّها في الحياة الكريمة، والتحرُّر من قبضته الطاغوتية الظالمة،