الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٦
المسلم، وعلى غير الإنسان المسلم، شخصيّته تقول: هذه صناعة الإسلام، وهذه حقانيّة الإسلام، هذه شجاعة الإسلام، هذه هي استقامة الإسلام، هذا هو صدق الإسلام، هذا هو إخلاص الإسلام، هذه هي قدرة الإسلام على الصنع الجيد الممتاز [١].
ماذا قدّم الإمام قدس سره للدين وشعبه وأمته؟
ما مَقدم النّاس للحياة بواحد، وما رحيلهم منها على حدٍّ سواء، يَقدم قادم للحياة فيشقيها ويشقى، ويقدم آخر فيسعدها ويسعد، والأوّل يميتها والثاني يحييها.
ويرحل راحل لتستريح الحياة والنّاس بعده، ويرحل آخر ليتعبَ الناسُ، وترتبك الحياة، يموت ميِّت ليتجلّى بعض الظلمة مما رشح من حياته، ويُتوفّى آخر ليضؤل [٢] نور الأرض ولو إلى حين [٣].
ومن الناس من يُفتقد بموته دوره الكبير في محيط صغير، ومنهم إذا فُقد فقدت الأرض كلّها خيراً كثيراً، والإمامُ الخمينيُّ وزن كبير أحسّ بفقده وتأثّر له وشعر بالخسارة الفادحة التي خلّفها كلّ العالم المؤمن، وكلُّ المستضعفين، لقد خدم الإمام الخميني قدس سره الإسلام والدين كلّه، وأحسن إلى شعبه وأمّة الإسلام، وللمستضعفين في الأرض من أبناء العالم.
ذكَّر بالإسلام الشامل بعد نسيان، وأعطاه الحضور الفاعل في الحياة العامّة بعد غياب طويل، وبرهن عمليّاً على قدرة الإسلام الفائقة على الإنقاذ،
[١] المصدر نفسه.
[٢] في معجم مقاييس اللغة، ج ٣، ص ٣٨٤:" ضأل: ... يدلّ على ضعف ودقة في جسم من ذلك الضئيل، وهو الضعيف، والفعل منه ضؤل يضؤل".
[٣] ليضؤل نور الإسلام، ونور الهداية، ونور التقوى والانضباط على الخط الإلهي ولو إلى حين. «منه حفظه الله».