الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٣
التضحوي وخيار الموت، تقديماً للمصلحة الإسلامية العليا على كلّ شيء، مقتفياً خطَّ الوعي الذي رسمه دمُ الحسين الشهيد عليه السلام:
أ- الكلمة الأولى:" فحفظ الإسلام هو أهمّ من جميع الواجبات، ولأجله جاهد وضحَّى غاية التضحية الأنبياء العظام من آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله، لم يصدّهم عن أداء هذه الفريضة الكبرى أيُّ مانع، وتابع الأنبياء على ذلك الصحابة المؤمنون، وأئمة الإسلام عليهم صلوات الله، سعوا بكامل الجهد حتى التضحية بالنفس من أجل ذلك" [١].
ب- الكلمة الثانية: «إنَّ حفظحياة المسلمين أهم من كلّ شيء، وإن حفظ الإسلام أكثر أهمية من الحفاظ على حياةالمسلمين» [٢].
ج- الكلمة الثالثة: «إن استشهاد أبناء الإسلام وذرية الرسول الكريم عليهما السلام وأبناء فاطمة والحسين عليهم السلام في سبيل الإسلام وتحقيق أهدافه السامية ليس بالأمر الجديد، أو الظاهرة الحديثة، فلقد قدّمت الأمَّة الإسلامية العظيمة في محراب مسجد الكوفة وصحراء كربلاء، أرض العزّة والفخر والشرف على امتداد التاريخ الشيعي المخضّب بالدماء قرابين عظيمة في سبيل الله ورفعة الإسلام العزيز. وإن إيران الشهادة غير مستثناة من هذه الظاهرة السعيدة، فالثورة الإسلامية قد قدَّمت الكثير من الشهداء الذين اختطّوا نهج إمامهم الحسين عليه السلام" [٣].
وهكذا تحمل كلمات القائد الكبير الوعي الإسلامي الأصيل بأمانة وإخلاص عبر الكلمات والمواقف الثورية اللاهبة إلى كلّ أجيال الأمّة، وتغرس فيها الروح المبدئية الصادقة، التي تجعلها تقدّم كلّ شيء من أجل الإسلام، وترى حياتها في الموت في سبيله.
[١] دراسات، العدد ١١، صفر ١٤١١- أغسطس ١٩٩٠ م، ص ٥٥، عن الوصيّة.
[٢] صوت الأمة، العدد ٢٠، ذو القعدة ١٤٠١ ه-، ص ١١٩.
[٣] رسالة الثورة الإسلامية، العدد ٦٥، ربيع الأول ١٤٠٢ ه-.