الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٠
ومن أراد أن يغتال أمن الوطن واستقراره، ويُشقي الأجيال القادمة من أبنائه فليفعل ذلك وإنه لإثم كبير، وسوء من أعظم السوء، وضرر من أبلغ الضرر؛ ضرر بالوطن في حاضره ومستقبله [١]
[٢].
دور النخبة والأمة في قيام الثورات
النخبة:
أقرب النّاس إلى الثورة بعد القيادة- فكراً وروحيَّة ونفسية واستلهاماً، وقدرة على التمثيل لرؤاها وقيمها وآدابها، وعلى التحمّل لأعبائها ومسؤولياتها، ومواصلة الطريق- هم النخبة الذين تجمعهم والقيادة مدرسة رسالة واحدة، وهم الشرايين التي تغذّي الأمَّة بوعي الرسالة وحسِّها، وتتدفّق بالدمّ الجديد الذي يعطي لها حياتها ومعنوياتها؛ والأمّة هي المخزون الكبير الذي يمدّ الثورة بمقوّمات المواجهة الشاملة وبالنخب المتجددة، ويتحمّل مسؤوليتها على المدى البعيد، والأمّة هي حقل الثورة الذي تستهدفه بالاعمار، وحضورها الفاعل واستعدادها لأنْ تعطي كلّ شيء للنصر يجعلان يومه قريباً، ووزنه هائلًا؛ فلا بدَّ من نخبة وأمّة، والثورة التي لا تجد نخبة واعية، ولا أمّة فاعلة تبدأ أول ما تبدأ بايجادهما.
الأمّة:
الأمّة هي المخزون الضخم الذي تستمدّ منه الثورة عنصر المواجهة مع العدوّ في الجبهة الأمامية والخلفيَّة للمعركة؛ فحين تكون الأمَّة مستوعبةً لقيم الثورة، مؤمنةً بها، ملتفةً بقيادتها، مستعدّةً للعطاء من أجلها، تكون الثورة مؤمَّنةً إلى حدٍّ كبير من حيث متطلبات المواجهة الطويلة المدى، الواسعة الإطار في
[١] هتاف جموع المصلين ب-" لا للفتنة الطائفية".
[٢] خطبة الجمعة (٤٤١) ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٢ ه-- ٤ مارس ٢٠١١ م.