الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٩
وعلياً والحسن والحسين عليهم السلام، وكلّ إمام معصوم، وكان بدرجة أُخرى الخميني الثائر قدس سره، (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [١] أمّةً من الوعي والهدى ومواقف الإيمان الصلبة والقيم الرسالية والخطّ الإنساني الأصيل، أمّةً تطلّعها إلى السماء، وخطّها خطّ الفطرة، وقصدها إلى الله عزوجل.
نعم حين تتجسّد القضية العملاقة في الرجل العملاق؛ الرجل الأمَّة الحيّة المتصلّة بالله، القانتة إليه، المخلصة لوجهه الكريم، المستقيمة على الدرب تكون الثورة وتجد قوامها، وتبقى صوتاً حيّاً فاعلًا على مدى التاريخ [٢].
ضوابط الثورات
ماذا يحكم التحرّك والثورة؟
ما يحكم التحرّك وهدفه إنّما هو:
١- حلال الله وحرامه، وما يجوز وما لا يجوز في شرعه.
٢- والعدل الذي قضى به حكمه.
٣- ومصلحة الوطن التي يجب الحفاظ عليها.
٤- والوحدة الوطنية التي تجب مراعاتها [٣].
وليس من الصحيح أن يُسمع لأيّ لغة طائفية، وشحن طائفي شيعي أو سني من الداخل أو الخارج، وعلى كلّ أطراف الداخل أن تلتفت إلى أنَّ تسميم جوّ المدارس أو الساحة الاجتماعية العامّة بالروح الطائفية والكراهية والحقد والفتنة والنزاع الطائفي جريمة شنيعة، وفاجعة كارثية تُرتكب في حقّ الأجيال القادمة، والوطن في حاضره ومستقبله.
[١] سورة النحل: ١٢١.
[٢] ثورة أم وثورة شعاع، ص ١١.
[٣] هذه ضوابط للتحرّك وقيوده، وما له الحاكمية عليه. «منه حفظه الله»