الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٧
ألا أضمر ظلم أحد، أن أُحسِن الخُلُق، ثمَّ لا لوم بعد ذلك على من رفع صوته يطالب بالإصلاح واسترجاع الحقوق [١].
من التغيير ما يكلِّف البلدان الكثير من الخسارة على مستوى الإنجازات والإنسان، ومنها ما هو دون ذلك، والمسألة ترتبط بحكمة الأنظمة وتعقلّها، ومبادرتها في الاستجابة لضرورات الناس ومطالبها العادلة السياسية وغيرها، والاعتراف العملي العاجل بكرامة الشعوب وحقوقها في شكل الحكم وسياسته [٢].
كلُّ ما زادت التضحيات ارتفع سقف المطالب:
وقد رأينا أنَّ ما يمتنع عن إعطاءه للشعوب اليوم، لا ترتضيه غداً على مضاعفته. اليوم أيُّ شعبٍ يطلب قدراً من الحقوق، غداً يتضاعف الطلب، وتعرِض عليه الحكومات أكثر مما طلب، إلا أنَّه بعد التضحيات الكثيرة لا يقبل بما يعطى، وهو درس يجب أن تتعلمه الأنظمة، وأنَّ الذين يتذرعون بألوان التذرع، ويعتذرون بألف عذر عن الإعطاء للقليل والتغيير في حال السعة، يعلنون عن استعدادهم للإعطاء الواسع والتغيير الكثير إذا ضاقت بهم الأمور، وعند فوات الأوان، كم عرض زين العابدين، وكم عرضت الحكومة المصرية على الشعب، مما كانت لا تعطي شيئاً منه قبل الثورة؟
مقوّمات الثورات
ركنان لا بدّ منهما في كلّ ثورة:
١- قضيّة في رجل. ٢- ورجل حقيقته قضيّة.
الركن الأول:- قضيّة في رجل:
[١] خطبة الجمعة (٤٤٢) ٥ ربيع الثاني ١٤٣٢ ه-- ١١ مارس ٢٠١١ م.
[٢] خطبة الجمعة (٤٣٨) ٧ ربيع الأول ١٤٣٢ ه-- ١١ فبراير ٢٠١١ م.