الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٣
عن خطّ الأئمّة، عن خطّ الفقهاء، معنى ذلك أنّهم ينوون قتل هويتها [١]
[٢].
متى تكون القيادة إسلامية؟
إنه لا يتمّ صدق الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية، ما لم تكن القيادة قيادةً إسلامية واقعاً؛ وصدق عنوان القيادة الإسلامية متوقّف على شروط لا بدَّ من تحقّقها الخارجي:
أ- وضوح فكري للإسلام في تركيبته العامة، وروحه، ومقاصده، ورؤيته.
ب- إيمان عميق ثابت بالإسلام وقدرته على الإنقاذ، وحقّانيته التي لا غبار عليها.
ج- فقه أحكامه [٣] وتشريعاته بما في ذلك تشريعات الحياة العامة للمجتمع وحركة الحياة خاصَّة.
د- التقوى العملية الرادعة عن مخالفة الشريعة في مضائق الأمور، ومزالق الأقدام.
ه- كفاءة الخبرة والعلم بالمكان والزمان.
و- الكفاءة النفسية، والإرادة الإيمانية المتطلِّبة عدم الضاغط المعطِّل أو المعرقل من صفتين خطيرتين على النفس في هذا المجال: الجبن والتهوُّر.
ز- التواضع أمام علم الآخرين وخبرتهم إلى حدّ التنازل عن رأي القيادة وإن كان معلناً، مع احترام القيادة لما هي عليه من علم وخبرة، والشرط الأخير وارد في حقّ غير المعصوم عليه السلام.
وإذا كانت القيادة الإسلامية في درجتها المثالية إنما تتجسّد في المعصومين عليهم السلام فحسب، فإنّها متجسّدة بحقٍّ وصدق بدرجة عالية كافية في الإمام
[١] هتاف الجماهير معكم معكم يا فقهاء.
[٢] ذكرى رحيل الإمام الخميني قدس سره، مسجد مؤمن- المنامة عام ٢٠٠٩ م.
[٣] القيادة بلا فقه، لا يمكنني أن أسميها قيادة إسلامية. «منه حفظه الله»