الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠
" يوم الذكرى للرحيل السعيد للسيد الإمام الخميني قدس سره يوم فاجعة عاشتها الأمَّة الواعية، وواعيةٍ قاسية" [١].
وقد صدر القرار الشعبي بالتعطيل الشامل عن العمل، فقد أغلقت الأسواق بشكل كامل وأعلن الحداد، وتوجه الناس مباشرة إلى المساجد والمآتم لإعلان الحداد لرحيل الإمام الخميني قدس سره، فمنذ صبيحة يوم الأحد الرابع من يونيو وعلى مدى سبعة أيام كاملة أقيمت مجالس الفاتحة في المآتم الرئيسية بالمنامة والقرى، وعجّت بالمعزين من كلّ حدب وصوب، ولم يرَ في البلاد تلاحم شعبي وشعور بالأسى والحزن كما حدث في ذلك الأسبوع، وقد أقيم مجلس الفاتحة الرئيسي في مأتم القصاب بالعاصمة المنامة حيث ارتفع صوت قراءة القرآن في أنحاء العاصمة، وألقيت في الليالي الثلاث ابتداءً من مساء الأحد حتى الثلاثاء الكلمات، وتحدَّث في هذه الليالي علماء الدين الكبار، وقد ألقى سماحةُ الشيخ كلمة حثَّ فيها الشباب على الالتفاف حول القيادة الشرعية المتمثلة بالعلماء وطلب منهم السير على نهج إمام الأمَّة، وهكذا تحدّث: الشيخ أحمد العصفور، والشيخ عبد الأمير الجمري، والسيد علوي الشهركاني، والشيخ منصور حمادة، ولم يشهد مأتم القصاب تجمعاً حاشداً كالتجمع في تلك الليالي الثلاث.
[١] خطبة الجمعة (١٥٧) ١٥ ربيع الثاني ١٤٢٥ ه-- ٤ يونيو ٢٠٠٤ م.