الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢
فهي لا يمكن أن تذوب في وجود الأمَّة ولا يمكن أن تتجاوز ذاتها من أجل مصلحة الأمَّة.
٢. تفحّص العبودية الصادقة لله تعالى: فكان لزاماً على الأمَّة وهي تسائل نفسها عن قضية الإخلاص لقيادتها ومد يد الولاء إليها أن تتفحص هوية هذه القيادة، تاريخها، مواقفها، فإن شهد تاريخ حياة هذه الشخصية ومواقفها بعبودية صادقة لله تبارك وتعالى فهنا تكون الأمَّة قد عثرت على قيادتها من حيث الإخلاص والوفاء، فتبقى الجوانب الأخرى التي تحتاج إلى فحص.
دور الأمَّة تجاه القيادة الذائبة فيها
قلنا بأن القيادة التي تذوب في وجود الأمَّة على الأمَّة أن تذوب في وجودها، وأنه كما نسيت القيادة ذاتها وتجاوزتها، وداست الدنيا من أجل مصلحة الأمَّة التي تلتقي- في رؤية تلك القيادة- مع مرضاة الله تبارك وتعالى، فهو إخلاص لله ووفاء لله قبل أن يكون إخلاصاً ووفاء للأمة، وإلا لكانت الأمَّة صنماً تعبده تلك القيادة.
نحن عندنا أن كلّ ولاء لا ينشق، لا يتفرع على الولاء لله تبارك وتعالى فهو شرك وهو كفر وهو مروق من الدين، فعندما نتحدث عن إخلاص القيادة للأمة وذوبان القيادة في الأمَّة إنما نتحدث عن ماذا؟ عن قيادة تعيش الوفاء لله والإخلاص لله والعبودية الصادقة المتذللة المستكينة أمام عظمة الله تبارك وتعالى.
هنا وبعد أن أحرزت الأمَّة الآتي:
١- وفاء قيادتها.
٢- إخلاص قيادتها.
٣- تجاوز قيادتها لذاتها.
٤- ذوبان قيادتها في قضيتها (أي في قضية الأمَّة).