الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩
الانتصار للأمة والعدل والأمن والاستقلال والتقدم العلمي الشامل.
إن تجربة الدولة الدينية قدَّمت كلّ ذلك، وانفتحت على كلّ طيب من طيبات الدنيا، وإيجابيٍّ من إيجابيات الحضارات، وصلاحٍ من صلاح الإنسان، وأحدثت نقلة كريمة في حياة الأمَّة.
أمثلة حيّة قريبة للقيادة الدينية السياسية
وتجسّدت تجربة القيادة من خلال الموقع الشعبي في مثل ... السيد محمد باقر الصدر، والسيد الخميني الذي تمثّلت فيه القيادة الدينية في كلّ من الموقعين، والسيد موسى الصدر، والسيد فضل الله والسيد نصر الله، وكلّ هذه القيادات لم تتأخر بالأمَّة عِلماً ولا عَمَلًا بل أعطتها التقدّم والنباهة واليقظة، وأثارت فيها روح العزّة والكرامة، وساهمت في إصلاح الأوضاع، وأنارت الطريق، ودعت إلى كلّ تقدّم نافع.
وقد حقَّقت قيادة السيد حسن نصر الله نصراً كبيراً للأمَّة على إسرائيل التي ركَّعت كثيراً من الأنظمة الرسميَّة الدنيويَّة.
وقد جرَّبت البحرين القيادة الدينية في ظلِّ شيخنا الجمريّ الذي ما كان يستهدف إلّا الإصلاح، وكلُّ دعواته إنما كانت للعدل والمساواة والإخوّة الإسلامية والإنسانية والتقدّم الكريم في هذا المجتمع، وقد شهدت سيرته بكل ذلك.
هذه تجارب القيادة الدينية ولتُقارَن بالتجارب الأخرى في هذا المضمار.
وعدد من الأقلام الدّاعية للانفصال عن المرجعيَّة الدينيَّة [١] خوفاً من أن تكون لها قيادة سياسيّة يبارك أيّ مرجعية دينية موالية لما تواليه هذه الأقلام
[١] يريدون للأمة الانفصال عن الدين بالكامل حتى في المسائل الدينية كما تقدّم، وهناك كتابات وفي البحرين بهذا. «منه حفظه الله»