الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣١
ما هو موقف أمريكا من السوادن السنية؟ والصومال السنية؟ وحماس السنية؟ ومن التيار الأعظم للإخوان المسلمين السنة؟ أليس هو الموقف من إيران؟ كيف يغفل المسلمون فيفرح السني لضربة الشيعي، ويفرح الشيعي لضرب السني؟!
أمريكا والإعلام المستأجر لها [١] تريد أن تخلق هذه القناعة وترسخها في ذهن السنة من أبناء الإسلام وهي أن إيران الشيعية أصبحت خطراً محدقاً على الفكر السني، والمصالح السنية في العالم العربي والإسلامي بدرجة أكبر بكثير من الخطر الإسرائيلي، وهو الأمر الذي يستوجب تأجيل المواجهة مع إسرائيل على الأقل إن لم يستوجب إلغاء المواجهة نهائياً وعلى الإطلاق، والمبادرة إلى مواجهة الخطر الإيراني الهائل الزاحف قبل فوات الأوان.
هذا إلى جنب ما يمكن توفيره من مسكنات وقتية ولو إعلامية، وترضية شكلية في القضية الفلسطينية ولو على مستوى الوعود الكاذبة لتبريد ساحة المواجهة مع إسرائيل، واستغفال عقول أبناء الأمة.
سيكون برهانَ سقوطٍ عقلي ذريع، وفقدانٍ للذاكرة، وغباءٍ عملي مستحكم لو صدّقنا بمطروحات هذه اللعبة الأمريكية التي لا يُستبعد أن تشارك فيها بعض الأنظمة العربية وقسم من الإعلام العربي.
ودولة عربية تفعل هذا، وإعلام عربي يفعل هذا هو جهة تعادي الإسلام شيعيّه وسنيّه، وتعادي العرب، وكل مصالح الأمة.
إن على المسلمين الذين يستقبلون الضربة الأمريكية لإيران بالورود والرياحين- لأن إيران شيعيّة وهي ضربة واحدة على طريق مسلسل من الضربات العدوانية على العالم الإسلامي تقدّم بعضها ويأتي آخر- أن يعدّوا أنفسهم لضربة أمريكية أخرى لبلد إسلامي سني أول وثان وثالث وهكذا،
[١] وعندنا بعض إعلام في هذا البلد يقطع الإنسان بأنه مستأجر لأمريكا. «منه حفظه الله»