الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٤
وأثرها البالغ على حاضر الأمَّة ومستقبلها يحرص الكفر العالمي اليوم، وتستجيب له سياسات كثيرة في بلاد المسلمين على فرض الهيمنة الظالمة على مراكز الوعي والتربية والإمداد الروحي والفكري في وجود المسلمين حتى تأتي الأجيال الشبابية من صناعة التربية الكافرة في أرض المسلمين الطاهرة.
ويصر الكفر هذه الأيام، ويتعاقد مع حكومات في العالم العربي والإسلامي على أن تزوّده بالعقول المتميّزة لتصنع هناك على منأى من الإسلام، وفي أجواء جاهلية الكفر المظلمة.
ويأتي من هؤلاء الشباب والدارسين من يحارب فكر الأمَّة وهويتها، ويستهدف مصلحتها من أجل مصلحة الأجنبي.
هناك من ينجو من شبابنا العزيز وإن عاش في تلك الأجواء، ويعدّ من نفسه من خلال النصب والتعب والمجاهدة بطلًا من أبطال هذه الأمة، ومنقذاً من منقذيها، ولكن الكثيرين يسقطون تحت وطأة التخطيط والهندسة التربوية المضلِّلة.
٤. إنّ تبعية الغالبية العظمى من أنظمة الحكم في الأمَّة الإسلامية للاستكبار العالميِّ مزقت هذه الأمَّة شرّ ممزّق، وبلغت هذه التبعية أقبح صورة وأمرَّ واقع فصار اشتراكُ خندق وموقف، وأسلوب وهدف بين الكثير من البلدان الإسلامية وعمالقة الكفر والاستكبار العالمي ضد البلد المسلم الواحد وفي أكثر من تجربة وحالة.
وصار ما يُفرح الكفر من مصيبة بلد مسلم يفرح حكومات وأحزاباً ومؤسسات وكيانات وجماعات كثيرة من أهل الشهادتين، ويؤلمهم من خيره ما يؤلم رموز الشر في الأرض، والمريدين بالأمَّة كلّ سوء.
يجمع الخندق الواحد اليوم، والموقف الشامت والمعادي والمتآمر ضد إيران بلاداً من البلاد العربية، وأحزاباً عربية، ومؤسسات عربية، وصحافة