الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٠
ما هو موقف الأمَّة حكومات وشعوباً من هذا التهديد الظالم؟
إذا عرضنا المسألة على الإسلام فالأمر واضح كلّ الوضوح، وأن الاعتداء على شبر واحد من أرض الإسلام هو اعتداء على الإسلام كلّه أرضاً وإنساناً، وقيماً وحضارةً.
عمليّاً هناك صعيدان؛ الصعيد الرسمي، والصعيد الشعبي، على الصعيد الرسمي يأتي صراع التحالفات والمصالح السياسية الحكومية من جهة، والمقياس الشرعي ومصلحة الأمَّة من جهة أخرى، الأول يدفع في اتجاه أمريكا، والثاني يدفع في اتجاه إيران، أيهما يغلب؟ الواقع سيتحدث بلغة صارخة.
على الصعيد الشعبي تُمثّل المسألة واحداً من الامتحانات الصعبة التي يفرضها واقع المفارقة بين توجّه الشعوب وتوجه الحكومات في العديد من المحطّات والمفترقات الخطيرة. وكذلك واقع الصراع بين ضغط الحكومات، وما عليه الوجوب من ناحية شرعية.
أي حكومة هي جزء من هذه الأمَّة إنما تحارب نفسها وتحارب الأمَّة حين تقف مع أمريكا.
نعم أن تحارب أي حكومة من الحكومات المسلمة ايران، وأن تتخندق مع أمريكا في حربها ضد أرض الإسلام، هذه فإنما تحارب نفسها، تحارب شعبها، تحارب أمتها، تحارب قرآنها، تحارب نبيها صلى الله عليه و آله، تحارب كلّ مقدساتها، تحرق أرضها.
هو كلّ ذلك- وبحقّ- حينما تمد حكومة مسلمه يدها إلى يد أمريكا لتوجّه الضربة القاسية لأي شبر من أرض الإسلام [١].
الهجوم على إيران لعب بالنار
بوش يلعب في أرض الله بالنار لعب الأطفال الطائشين. يوزّع تصريحاته
[١] خطبة الجمعة (٣٠١) ١٤ شوال ١٤٢٨ ه-- ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٧ م.