الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٤
يأتي التصويت في هذه الحالة على الحاكم، على الفقيه المتولي، وذلك حين يكون عندنا أكثر من فقيه، وكل منهما كفؤ أو يرى لنفسه الكفاءة، وكل منهما قد رشّح نفسه للحكومة، فحينئذ نحتاج إلى صناديق الاقتراع لتعين الحاكم الفعلي من هذين الشخصين اللذين يتمتع كلّ منهما بالحاكمية الشرعية أو يرى لنفسه ذلك. هذان فقيهان كفؤان ومتساويان أو غير متساويين، فلاختلافهما على الحكومة الفعلية يكون الاقتراع.
أما في حالة المجتمع الذي تدخل في نسيجه فئات لاتؤمن بالحكم الإسلامي، وتؤمن بأطروحات أخرى، فالحكم عند الله للإسلام، وليس لأطروحة أخرى، لكن كيف يكون الحكم من ناحية فعلية للأطروحة الإسلامية في هذا المجتمع الذي فيه تيّار صغر أو كبر يؤمن بغير الإسلام ويحارب من أجل الاسلام؟
هنا يأتي دور صناديق الاقتراع لتحديد مسألتين:
المسألة الأولى: مسألة الأطروحة الحاكمة، الحكم للإسلام أو لغير الإسلام، وهذا قد صُوِّت عليه في إيران، وتحت إشراف السيِّد الإمام ذلك لوجود بعض الأصوات النشاز، ولوجود توجّه عالمي جاهلي لرفض الإسلام، فحتى يُسكت الإمام هذه الأطراف طرح مسألة حكم الإسلام للتصويت.
فيكون التصويت في الحالة الاستثنائية للمجتمع الإسلامي على مسألتين: مسألة أن يكون الحكم للإسلام أو لغيره. ثم مسألة من هو الحاكم الذي يحكم باسم الإسلام. فصناديق الاقتراع يمكن أن يأتي دورها في الحالة الطبيعية، وكذلك في الحالة الاستثنائية.
في الحالة الطبيعية لتعيين شخص الحاكم، وفي الحالة الاستثنائية لإعطاء الأطروحة الإسلامية الحكم الفعلي، ولتعيين شخص الحاكم.
الولاية الفعلية مشروطة ببسط اليد، حكومة بلا جيش، حكومة بلا بيعة،