الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٩
الحكومة الفعليّة [١]، فتثبت الولاية التشريعية التبعية المتفرعة على ولاية الله لمن جعل الله هذه الولاية فتجب طاعته في أمره ونهيه، وهي بالأصل طاعة الله. فأنت حين تطيع رسول الله صلى الله عليه و آله إنما تطيع أمر الله عزوجل أولًا وبالذات، وما طاعتك لرسول الله صلى الله عليه و آله إلا لما وراءها من خلفية إطاعة الله، والانصياع إلى أمره ونهيه الذي كتب عليك أن تطيع رسول الله. وهذه الولاية التبعية ثابتة لرسول الله صلى الله عليه و آله ولخلفائه المعصومين عليهم السلام بلا أدنى شكٍ عندنا [٢].
يأتي الإشكال في الفكر الشيعي في مرحلة غياب المعصوم عليه السلام، وقد دخل الفقهاء في بحث ولاية الفقيه من مدخل الاستشكال في أن يكون حكم لأحد من الناس دون المعصوم عليه السلام [٣].
ولايةُ الفقيه علميةٌ أولًا
يُبحث عند الفقهاء: هل ولاية الحكم والأمر والنهي في مجال الحكومة قد جعلت لغير المعصومين الخلفاء لرسول الله صلي الله عليه و آله في حال غيبتهم عليهم السلام؟ [٤].
فسألوا: هل للفقيه أن يحكم؟ وسألوا: ما هي صلاحيات الفقيه إذا حكم؟ هل تثبت له صلاحيات الحاكم المعصوم؟ أو تثبت له صلاحيات دون هذه الدرجة الواسعة؟
والسؤال: هل الفقيه يحكم؟
إنما ينتهي الجواب عليه إلى إثبات شأنية الحكم، وأن من شأن الفقيه العادل أن يحكم، وأن الفقاهة والعدالة تَثْبُتُ أرضيةً لصحة حكمه.
[١] خطبة الجمعة (٣٣٥) ٢١ رجب ١٤٢٩ ه-- ٢٥ يوليو ٢٠٠٨ م.
[٢] خطبة الجمعة (٢٢) ١٢ جمادى الثاني ١٤٢٢ ه-- ٢٤ أغسطس ٢٠٠١ م.
[٣] خطبة الجمعة (٣٣٥) ٢١ رجب ١٤٢٩ ه-- ٢٥ يوليو ٢٠٠٨ م.
[٤] خطبة الجمعة (٢٢) ١٢ جمادى الثاني ١٤٢٢ ه-- ٢٤ أغسطس ٢٠٠١ م.