الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٢
الحكم باسم الدين وعلى أرضية الدين ومن منشأ الدين فقد ألغينا شرعية حكم رسول الله صلى الله عليه و آله فضلا عمن بعده من معصوم أو غير معصوم.
٢. وإن كان بحجة خارج الإسلام وعلى خلاف رأيه ففي ذلك مفارقة واضحة، وعدول من هذا المسلم عن إسلامه ولو في هذه المسألة وهو جَرح عظيم في إسلامه، وأمر يدخله في عداد الآخرين في النقاش المتعلق بهذا الموضوع.
٣. ولو كان هذا المسلم لا يبدي اعتراضاً على الرجوع إلى الدين في الحكم، وإضفاء الشرعية على الحكومة من خلاله، ولكن اعتراضه ينصبّ على الحكومة باسم الإسلام لو اشترط فيها الفقاهة والعدالة، أو حتّى جوزت للفقيه العادل أن يحكم لكان ذلك من المنكر الذي لا يستقيم مع دين الله في شيء، ولا مع عقل، ولا نظر عقلائي.
الدين يقول بأن العدالة مانعة؟! والدين يقول من فهمني لا يصلح حاكما؟! العقل يرى أن العدالة مانع للحكم؟! يرى أن العلم والفهم مانع للحكم؟!
منشأ الحديث عن ولاية الفقيه خارج واقعها السياسي
لماذا الكلام والبحث في مسألة ولاية الفقيه وحكومته في ساحة ليس لها في حياتها وواقعها السياسي ارتباط بالمسألة كساحتنا، ولها نظامها الخاص المعروف؟
والجواب كالآتي:
١. الكلام في ولاية الفقيه من حيث البعد الديني للقضية، وهل هي منسجمة مع الطرح الديني أو هي بدعة في الدين ومجافية له، وليس الكلام فيها من حيث البعد العملي السياسي والناحية السياسية التي قد يتفق عليها وضعان سياسيان أو يختلفان.