الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٤
ب- الحاكمية لمن يمثّل الحقَّ تمثيلًا كاملًا وهو المعصوم عليه السلام:
ولا شخصية تمثّل الإسلام تمثيلًا كاملًا شاملًا دقيقاً وافياً كما هي شخصية المعصوم عليه السلام؛ لذا فلا إمام- إذا حضر- غيره، ولا قيادة سواه، ومزاحمته ظلم وعدوان، والتخلّف عنه فسوق وعصيان، والمعصوم وحده هو الذي تحرز مصداقيته الكاملة مطلقاً لما في كلمة أبي عبدالله عليه السلام: «فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الدائنبدين الحقّ، الحابس نفسه على ذات الله» [١].
ولما كان المعصوم بتمامه من صياغة المبدأ فطاعته ومتابعته إنما هما طاعة ومتابعة للمبدأ، وحاكميته حاكميته، فما هو الحاكم في النَّاس عندئذ ليس إلَّا المبدأ.
ج- المبدئية القياسية للفقيه في غياب المعصوم عليه السلام:
تلك هي المبدئية القياسيّة المطلقة، وهي شرط الإمامة في حضور المعصوم عليه السلام، وفي غيابه يكون التّنزلُ بإذن الدليل الشرعي إلى مبدئية قياسيّة دونها؛ تلك المبدئية التي يدخل في قوامها بُعد الفقاهة والعدالة والحنكة والخبرة والرؤية الإسلامية في مختلف الأُمور، والمستوى النفسي المتميّز وتكامل الشخصية بكلِّ أبعادها بحيث يتحصّل من متوسّط هذه المواهب والمقوّمات ما يقدّم هذا أو ذاك بعينه لموقع القيادة لتفوّقِ متوسّط ما هو عليه بما يدخل في صلاحية الموقع بالنسبة إلى غيره ممن تكون له تلك المعتبرات بدرجة أو أخرى؛ ومن صلبها الفقاهة والعدالة.
تجليات المبدئية في القيادة الربانية
للمبدئية في صاحبها تجليات لا تخفى في ساحة العمل وعند التحدِّيات،
[١] الإرشاد، المفيد، ج ٢، ص ٣٩.