الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٣
القائد والمرشد للجمهورية الإسلامية والتزامه خطَّ الإمام الخميني بأصالته وإبائه وكبريائه الإيماني [١].
القيادة الخمينية قبس من القيادة الحسينية
الكلام هنا من أجل أن تتعلَّم الدنيا شيئاً من الكثير الذي تملكه قيادة الفقيه العادل الكفؤ، ومن الأكثر الأكثر مما تفيض به قيادة الإمام المعصوم من خلفاء الرسول الأعظم عليهما السلام بالحق، ومن أجل أن تتعلم الأمَّة من تُقدِّم ووراء من تسير، وأي يد تبايع، ولمن تُسلّمُ أمانةَ دنياً ودين، وأيَّ رجل تختار رائداً وأميناً على ما تملك من مقدُرات ومقدَّرات فيها وجودها الثمين.
والحديث في المورد لا يقصد أنّه يكون مستوعباً مستقصياً- ولا يقارب أن يكون كذلك، وأنىّ له لو أراد؟!- ما يطرح الحديث عنه بُعدان من غير استفاضة:
المبدئية القياسيَّة الثابتة.
والرؤية الموضوعية المتقدمة.
١- المبدئية القياسيّة الثابتة
أ- الحاكمية للمبدأ الحقّ سبحانه:
الحاكميّة أساساً إنما هي للمبدأ الذي هو كلمة الله ونهجه وأمره ونهيه؛ فمن هو الحاكم عندئذ إلّا من كان يمثّل تجسيداً كاملًا دقيقاً للمبدأ، وكان على مبدئية تامة هو بها والمبدأ على حدّ سواء ميزانُ عدل وحق لا ميل فيه ولا خلل، يرجع إليه في وزن القضايا والمواقف والأشخاص والمقدّمات والنتائج على الإطلاق.
[١] خطبة الجمعة (١٨٧) ٩ محرم ١٤٢٦ ه-- ١٨ فبراير ٢٠٠٥ م.