الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٤
المستضعفين والمحرومين في كلّ مكان، ليسجل شاهداً على عظمة الإسلام، وانفتاح الإسلام، وعدم انغلاقيته، وأنَّ الإسلام والعقلية الإسلامية والقلب المسلم لا يؤطره المكان، لا يؤطره الزمان، لا يتقوقع مع الأطر القومية، ولا الأطر الجغرافية، ولا أي إطار، إنَّه ينطلق مع إرادة الله، إرادة الخير والجمال، ليبني الخير ويهدم الشر، ولينتصر للمظلوم، ويواجه الظالم في كلّ مكان، ومن أجل كلّ إنسان [١].
٩- قيادةٌ وحدوية مبتكِرة:
أ- بطل من أبطال الإسلام والوحدة الإسلامية:
ويفرض علينا الحديث عن الوحدة الإسلامية أن نحيي جهاد الإمام الخميني قدس سره في هذا السبيل، وتأسيسه لأسبوع الوحدة الإسلامية وذوبانه في قضايا الأمَّة، وفي طليعتها القضية الفلسطينية، وحتى غدا لسعة أفقه ينتصر لكلّ المستضعفين في العالم، ويوحدّهم ضدّ استغلال الإنسان للإنسان وسيطرة الاستكبار العالمي، ونهبه لثروات الشعوب وسحق الكرامة الإنسانية [٢].
ب- تُذكِّرنا قيادته قدس سره بقيادة أهل البيت عليهم السلام في أبعادها المختلفة:
أسبوع الوحدة هو أسبوع من ابتكار أفكار القائد العظيم الزعيم العالمي المبارك روح الله الخميني- أعلى الله مقامه، ورفع الله درجته في الجنان- وقد انطلق من روح إسلامية صادقة وشفافية روحية راقية انطلق كلمة من كلمات مدرسة أهل البيت عليهم السلام التي كانت من الله عزوجل لتوحيد البشرية كافة وستتوّحد البشرية في يوم من الأيام ويوم الظهور المرتقب على يد القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف.
[١] المصدر نفسه.
[٢] خطبة الجمعة (٦٢) ٢٥ ربيع الأول ١٤٢٣ ه-- ٧ يونيو ٢٠٠٢ م.