الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٩
ومخرّجاً لأجيال على طريق الكفاح، ومدرسة هادية للحياة.
وليس من جاهد في الله كمن ضحّى للدنيا، وليس من كان عناده وإصراره ومكابرته على الحقّ ومن أجل الحقّ كمن كان عنيداً في الباطل، لقد كان صدام عنيداً في الباطل، فهل كان صدام عظيماً؟!
وليست القوة أن تقاوم ولكن القوة أن تكون مقاومتك في سبيل الله، وليست الغلبة أن تغلب غيرك وأنت مغلوبٌ لنفسك [١].
٣- قيادةٌ عملاقةٌ:
القيادة العملاقة للإمام الخميني مثّلت نقلة كبيرة في عالم اليوم، وأعطت هدىً لهذا العالم، وأعطت عزة وكرامة لهذه الأمَّة وعلّمت الدنيا دروساً لا تنساها، وقيادة الإمام الخامنائي وهو يقف طوداً عنيداً أمام إرادة الكفر العالمي كلّه [٢].
٤- قيادةٌ حُجّةٌ للإسلام والمسلمين:
ذلك الرجل من حقّ الناس أن يقولوا عنه بأنّه" حجّة الإسلام والمسلمين" .. اللقب ليس صغيراً، اللقب كبير جداً.
متى يكون الإنسان حجّةً للإسلام؟ الحجّة الكاملة للإسلام هو رسول الله صلى الله عليه و آله، هو برهان صدق الإسلام، وبرهان عظمة الإسلام، وعلي بن أبي طالب عليه السلام يتّخذه رجالٌ من الغرب- ليسوا بسطاءً، وإنّما على مستوىً كبيرٍ من العلم- يتّخذونه دليلًا على صدق الإسلام وعظمة الإسلام.
حجّة الإسلام، حين تُعرَف شخصية عليّ بن أبي طالب عليه السلام على عصمتها، وأنّها من الإسلام، يكون دليلًا قاطعاً على عظمة الإسلام وصدق الإسلام
[١] خطبة الجمعة (١٥٧) ١٥ ربيع الثاني ١٤٢٥ ه-- ٤ يونيو ٢٠٠٤ م.
[٢] خطبة الجمعة رقم (٢٥٢) ٥ شهر رمضان ١٤٢٧ ه-- ٢٩ سبتمبر ٢٠٠٦ م.