صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - خطاب
بإقامة الحد على من يسرق. وما ذلك إلا لأنه يحافظ على المصلحة الانسانية، وحفظ حقوق الانسان. الحدود الالهية هي لحفظ حقوق الانسان. فالناس جميعهم لهم حق الحياة. فإذا لم يقتل القاتل فإن القتل سيزيد. إذا لم يعاقبوا اللصوص الذين يدخلون بيوت الناس ويسرقونها فإن السرقة تكثر حينئذ. فأخذ اللصوص وسجنهم وتعلمهم هناك وتعليمهم لكيفية السرقة، يؤدي إلى شيوع السرقة. فلا يصح سجن مثل هؤلاء، بل لا بدمن إنزال العقاب بهم بالشكل المذكور لهم ثم تركهم وبذلك يتم القضاء على السرقة. إنهم إذا قتلوا الشخص الذي يعتدي على أعراض الناس، ضمن شرائطه طبعاً، فإن هذا يمنع من انتشار هذا الفعل. فالإسلام يحافظ بذلك على حقوق الانسان.
أنتم الذين تنادون بحقوق الانسان، تريدون إضاعة حقوق الإنسان وسحقها ... كل هذا التعداد من الناس قدقتلوا، أفلا يحق لهم مجازاة اثنين من الناس قد قاما بكل هذه المجازر، وأصبح القتل الآن مخالفاً لحقوق الانسان؟ وهل يسمع هذا الكلام في العالم؟ هل هذا هو المنطق؟
الحكومة الإسلامية والأهداف الإنسانية
إننا نأمل أن نستطيع تأسيس حكومة عدل إسلامية، ادعوا الله تعالى أن يوفقنا لذلك إن شاء الله. وحينذاك يدرك العالم ماذا تعني حكومة الإسلام، فماهيتها الآن مجهولة. إنهم لا يعلمون الآن كيف يكون وضع حكومة الإسلام. انهم يتصورون إذا جاء الإسلام ستوضع النساء في غرفة وتغلق بابها! وجميع الناس ... إنها ليست أكثر من دعايات مغرضة.
قبل يومين جاء اليهود إلى هنا وكانوا قد قالوا لهم بأن هذه الثورة إذا نجحت وتحققت الحكومة الإسلامية، ستقضي على اليهود! ستقتلهم! وقلت لهم، حسناً، ها قد نجحت الثورة، فهل تعرض لكم أحد بشيء؟ هل آذوكم؟ إنهم يريدون بهذا الكلام وبهذه الغوغاء أن يعرقلوا حركة الثورة لئلا تجني ثمارها، وحتى لا تتحقق الحكومة الإسلامية. لأنه إذا تحققت الحكومة الإسلامية فإن يد الأجانب تقطع من المناطق الإسلامية، ولن يتسنى لأمثال محمد رضا بهلوي من التسلط بعد ذلك والحكم. إن أولئك يريدون أن يبقى أمثال هؤلاء حتى يتسنى فعل ما يشاءون.
سوف تتحقق هذه الحكومة إن شاء الله، وسيجني الناس ثمرة الحكومة الإسلامية التي تحققت في صدر الإسلام لفترة قصيرة، ويعرف الناس حقيقة الحكم الإسلامي.
الثورة الإسلامية هدية إلهية
والآن، ما هو تكليفنا؟ فحتى الآن كنا نتحدث عن مساوئ أدعياء حقوق الانسان، ولكن ما هو تكليفنا الآن؟ إن علينا حالياً مسؤوليات كثيرة وتوجد للطبقات المختلفة تكاليف عديدة. هناك وظيفة عامة وهي أن نسعى جميعاً للحفاظ على هذه النهضة، للحفاظ على وحدة الكلمة، للحفاظ على إلهية النهضة بأن يكون عمل الجميع للإسلام فهو الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه ونصرنا. لأن العمل كان من أجل الإسلام، وكانت هناك وحدة الكلمة، حيث نهض الشعب بأسره من أجل الإسلام وانتصر. لقد أيدهم الله تعالى. إن وظيفة الجميع الآن السعي بكل طاقاتنا، وكل فرد على قدر ما يستطيع، في الحفاظ على وحدة الكلمة وحفظ إسلامية النهضة. فإذا بقي هذا محفوظاً فنحن