صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - خطاب
بشيء. إننا لم نسمعهم يتكلمون بشيء. أليس هذا انساناً؟! لم يعترضوا، لم يتكلموا، لم يستنكروا هذه الجريمة.
هل يجهلون ذلك؟ فلماذا إذاً لم ينتقدوا الجماعة التي قامت بذلك؟ إننا إذا عثرنا الآن على قاتل الشيخ مطهري وعاقبناه، وحكمنا عليه بالقصاص، سيرتفع صوتهم اعتراضاً على ذلك بأنه عنف! أليس هذا عنفاً أن يقتل إنسان دون ذنب؟ نعم، أحياناً يكون الإنسان قد فعل شيئاً، ولكن هذا الإنسان لم يكن لديه عمل غير التعلم والتعليم. كان إنساناً محترماً أعرفه منذ قرابة عشرين عاماً ومطلع على أوضاعه وأحواله، وأعرفه بأنه لم يؤذ أحداً. شخص قد أجهد نفسه من أجل هذا الشعب، كان كاتباً، فيلسوفاً، مفكراً. هل يستحق القتل حتى قتلوه؟ أين هي جمعية حقوق الإنسان، لماذا لم تصدر منهم أية كلمة؟ إننا لو عثرنا الآن على القاتل وقتلناه، ستبدأ أقلام (حقوق الإنسان) بالكتابة والدعاية ووصف ذلك بالعنف، وأنه يوجد في إيران عنف. ولا يراعون حقوق الانسان. أي أناس؟ إنني لا أدري أية تربية تربى عليها هؤلاء، وأية حيوانات هم هؤلاء؟!
التربية المادية والتربية الإسلامية
هذا هو وضع العالم المادي، وهذا هو وضع ادعياء حقوق الانسان الماديين. هذا هو وضع العالم المادي، حيث لا يلاحظ أبناؤه إلّا منافعهم المادية ومنافع أربابهم، وكأنهم غير مطلعين على أي شيء، يغضون أنظارهم عن كل شيء، فإذا رأوا مصالحهم تتعرض للخطر علا صوتهم، وهذه خصوصية التربية المادية، وهذا هو واقع الحكومات القائمة حالياً.
بينما خصوصية التربية الإسلامي تتمثل في المعنوية، فلا يصح سجن أحد بدون ذنب، لا يصح نفيه، لا يصح ولا يصح ..، الحقوق الإنسانية الإسلامية هي هذه، لا يجوز الظلم، ولا يجوز إضاعة حق المظلوم أيضاً. فلا يجوز ظلم أحد، ولا يجوز غض الطرف عن ظلم الآخرين والقول بأن الظلم قد وقع وانتهى وتم الأمر!
... يجب تربية المجتمع، الحدود الإلهية هي لتربية المجتمع لا من أجل الانتقام فالقاتل إذا لم يقتل فإن القتل سيكثر (ولكم في القصاص حياة) إننا إذا أغلقنا باب القصاص، ولم نعاقب القاتل، فإن القتل سيكثر حينئذ، وتختل حياة الناس، فكل من شاء يقتل من شاء، فالقصاص هو لضمان حياة الناس، أنه تربية لمصلحة المجتمع.
الحدود الإلهية هي لحفظ حقوق الانسان
إن الحدود الإلهية هي لمصلحة المجتمع فلو أن الفعل الفلاني الذي قُرّر له في الشرع عقوبة معينة لم تجعل له تلك العقوبة، فإنه سيكثر وقوعه فالذي يذهب ويفعل ما يشاء مع زوجة شخص ولم يعاقب على ذلك فإن الفحشاء ستزيد. يجب منع شيوع الفحشاء، إنهم يأخذون اللصوص ويودعونهم السجون. وهناك يتعلمون السرقة! يقولون بأنه قد تم فتح درس لتعليم كيفية سرقة الجيوب! والاسلوب الأمثل لذلك؟ إنهم لو أخذوا أربعة من اللصوص وعاقبوهم. طبقاً للموازين، فإن السرقة ستنتهي في إيران، ويقضى عليها في العالم. فلو أقيم الحد على أربعة لصوص بالشكل الذي أمر به الشرع وهو الذي لا يرضى بظلم حيوان فضلًا عن الإنسان حيث أمر