صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣١ ارديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: جذور الثورة الإيرانية، المسؤولية الجسيمة للجامعة والحوزة، ألاعيب مخابرات الشاه
الحاضرون: طلاب كلية الحقوق في جامعة طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
الثورة الإسلامية ثورة فكرية وعقائدية
إن لدينا مسائل أساسية مطروحة الآن وهناك مجموعة من المسائل الفرعية لابد أن تطرح بعد أن ننتهي من تلك المسائل الأساسية .. إننا اذا طرحنا المسائل الفرعية الآن فمن الممكن ان يعيقنا ذلك عن الانشغال بالمسائل الأساسية أو ربما يؤدي طرح المسائل الفرعية وبسبب ما يترتب عليها من اختلافات، إلى خسارتنا لهذه الثورة. انكم تعلمون ان الذي أدى إلى نجاحنا في هذه الثورة أمران: أحدهما كان الأساس والثاني قد تحقق بواسطة ذلك الاساس.
أما الذي كان هو الأساس ان الناس دخلوا هذا الصراع باسم الإسلام وباسم الإيمان والعقيدة. ولأنهم دخلوا من اجل الإيمان والإسلام فقد اتحدت جميع الفئات مع بعضها وهذا السر الحقيقي-، اتحاد الجميع في مسير واحد هو الذي أدى إلى نجاحنا حتى هذه المرحلة فقد تحقق في إيران ما كان يراه الجميع صعب المنال. كانوا يرون أن من المحال ان شعباً لا يملك أسلحة ولا يملك تنظيماً سياسياً ليتم توجيه الناس عن طريقه .. كانت أيديهم خالية من الأسلحة العصرية بل من جميع الأسلحة. كانت أسلحتهم، فضلًا عن بعض البنادق التي حصلوا عليها، عبارة عن سكين المطبخ والعصا المنزلية، والبقية كانوا بأيد خالية وكانت النساء يحملن أطفالهن على صدورهن ويخرجن للمشاركة في المظاهرات.
الانتصار في ظل الإسلام
كان السر يكمن في اتحادهم مع بعضهم، وكان نداؤهم جميعاً هو: يجب أن يرحل هذا النظام الفاسد، وإقامة الجمهورية الإسلامية. لقد أدى هذا إلى أن نحقق ما كان يراه العالَم ممتنعاً وهو غلبة اللاشيء على كل شيء طبعاً وفق الحسابات المادية. لقد خطا الشعب الإيراني في ضوء المعنويات والتوجه لله تبارك وتعالى والإيمان، وأوقع بهذه القوة الشيطانية، التي كانت تدعمها القوى العظمى، هزيمة كبرى لدرجة لم يستطع أولئك الذين كانوا يريدون إبقاء هذا (الشاه) من تحقيق رغبتهم. وعندما كنا في باريس كانوا يتصلون بنا من قِبَل أمريكا فكانوا يقولون في أول الأمر (إننا ندعمه)، (اننا كذا وكذا) ثم بعد ذلك كانوا يقولون (اصبر قليلا الآن ما زال الوقت مبكراً للعودة)!