صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - خطاب
قطع يد القوى العظمى
إذن فقد وقع أمر كبير آخر محير للعقول وهو قطع يد أمريكا وبريطانيا والاتحاد السوفييتي عن ثرواتنا، فالنفط الآن ملكنا وحدنا، ونتولى إدارة شؤوننا بأنفسنا.
إن الذين يريدون القضاء على هذه الثورة هم الذين يطرحون مثل هذه التشكيكات (مالذي تحقق إلى الان؟) إنهم يذهبون إلى المصانع ويطرحون مع العاملين هناك والمساكين لا إطلاع لهم على القضايا هذه المسائل: (لابأس، ما الذي تحقق الان؟) ومن جهة اخرى يذهبون إلى مناطق الزراعة فيعيقون المزارعين عن القيام بعملهم ويبثون بينهم الدعايات. والحال انهم لو فسحوا المجال لأمكن تنفيذ البرامج المستقبلية بوتيرة أسرع.
معارضة إرادة الشعب
لاحظوا قضية الاستفتاء، لقد كان أمراً يتطلع اليه جميع أبناء الشعب، وقد شاركوا فيه بشوق وحماس. فهل ان هجوم هؤلاء على صناديق الاقتراع واحراقها ومنع الناس من المشاركة في الاستفتاء بقوة السلاح، من أجل الشعب؟ كما أنهم أنفسهم قاطعوا الاستفتاء، فهل ذلك تعبير عن حبهم للشعب؟ أم أنهم يسعون لئلا يشارك أبناء الشعب في الاستفتاء، لإثارة الفتنة والاضطرابات وعودة الأوضاع الى سابق عهدها! وإلا فإن الاستفتاء كان أمراً وطنياً يريده الشعب بأسره، وقد شاهدنا كيف ان تسعاً وتسعين ونصفاً في المائة من الشعب صوتوا له، فيما عارضه أقل من نصف في المئة تقريباً رغم ان كل فئاتهم لو اجتمعت وعارضت الاستفتاء لما بلغت أصواتها ٥. ٠%! فلماذا كانوا يعرقلون أمراً يريده جميع أفراد الشعب؟ كذلك ثمة موضوع آخر وهو اننا نريد الآن بناء مساكن للمستضعفين، ويريد الناس المشاركة في بناء هذه المساكن، فقد قدمت النساء حليهن ومجوهراتهن، وجاءت مجموعات كثيرة ومختلفة من النساء وقدمن ما ادخرنه طوال حياتهن من أجل بناء مساكن للمستضعفين غير أن هؤلاء انتشروا بين الناس للحيلولة دون تنفيذ هذا المشروع بمختلف السبل.
لم لا يراد لهذا العمل أن يتم؟ هل هو مضر بحال الناس؟! أليست هذه خدمة لأولئك الذين تقولون عنهم: إننا نريد العمل من أجلهم؟!
مؤامرة على طريق عودة الاستعمار
لا، ليست هذه حقيقة الأمر، بل أنهم لا يريدون للاستقرار أن يجد طريقه إلى إيران وأن لا يتم إنجاز شيء يذكر. وعندما لا يكون هناك استقرار ولم ينجز شيء للناس، تقع البلبة حينئذ وإذا وقعت البلبلة ربما يحققون حينئذ أهدافهم. وإلا فهل بناء المساكن للمستضعفين والعمال والموظفين وسائر الناس أمر سيء، أو يتعارض مثلًا مع مصلحة الشعب؟ كما أنهم لا يدعون الزراعة تسير على ما يرام. هل الزراعة أمر مضر لبلدنا حتى يقفوا حائلًا دونها؟ وهكذا العمل في المصانع، هل ادارة عجلة المصانع تضر بحال الشعب؟! إنهم يريدون إثارة الاضطرابات والفتن، ولعلهم يخططون أنه إذا وقعت الاضطرابات هنا، فإن الدول الأجنبية التي تريد نهبنا تعكس أوضاع إيران للرأي العام بصورة وكأن ايران لا تستطيع ادارة شؤونها. فلا بد من إرسال من يدير