صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - خطاب
يريدون أن تتحقق أمور أخرى في المستقبل، إنهم متأسفون على الذي حصل لأن يد أسيادهم قد قطعت.
توقع ساذج من أمريكا
قبل يوم أو يومين ذكرت احدى الصحف أن مجلس الشيوخ الأميركي أدان بالإجماع هذه الإعدامات التي وقعت في إيران. وكان الذي قدم هذا الموضوع للتصويت شخص من أصدقاء إسرائيل وهو نفسه من الصهاينة ( [١٣١])! لا بأس، إنه لمن الواضح أن مجلس الشيوخ الأمريكي يجب أن يديننا، لا شك في ذلك! إننا نعلم بأنهم يدينوننا، حكومة أمريكا تديننا، غاية الأمر أنها لا تتحدث بما لديها من كلام حقيقة. مجالس أمريكا تديننا. وذلك لأن الحرقة التي أصابت قلب أمريكا بسبب هذه الثورة لم تصب أحداً! فلم تكن هناك دولة مستفيدة من ايران كأمريكا. فلا بد أن تديننا! إن التوقع بأن يكون مجلس الشيوخ الأمريكي مؤيداً لنا توقع ساذج لا مبرر له. توقع أن لا يدينوا إعداماتنا، توقع لامعنى له. إننا لا نتوقع مثل هذا من أمريكا. خصوصاً وان إيران قد قطعت النفط عن إسرائيل، وسوف لن تقدم لها النفط إلى الأبد، وإسرائيل من الأصدقاء الحميمين لأمريكا ومجلس الشيوخ الأمريكي.
على أمل قطع العلاقات مع أمريكا
لقد هددتنا حكومة أمريكا بأنه إذا استمرت هذه الإعدامات فإن العلاقات الإيرانية الأمريكية ستكون في خطر. اللهم اجعلها في خطر! أي شيء نريده من العلاقات مع أمريكا! إن علاقاتنا مع أمريكا علاقات المظلوم بالظالم، علاقات المنهوب بالناهب. ماذا نريد أن نحقق نحن؟! هم يرغبون بالعلاقات معنا، هم يحتاجون للعلاقات معنا. أية حاجة لنا إلى أمريكا، إنها في ذلك الطرف من العالم. هم يريدون أن يكون لهم سوق هنا، ومازالوا يطمعون بنهب نفطنا. أما نحن، فإن الإسلام لا يرضى بظلم الآخرين ولا يرضى أيضاً بالسكوت على الظلم وتحمله. من الطبيعي أن يديننا مجلس الشيوخ الأمريكي وأن تديننا المجالس البريطانية ومجالس الاتحاد السوفييتي أيضاً، إننا مدانون من الجميع. إن الشيء الذي حصل في إيران أمر تعارضه جميع الفئات الظالمة والمستكبرة. إننا لا نتوقع أبداً من أمريكا أو بقية الدول الكبرى، أولئك الذين يريدون نهب ثرواتنا وقد قطعنا الآن أيديهم، أن يأتوا ويشكرونا! من المؤكد أنه لا ينبغي لهم القيام بهذا. بل عليهم إظهار الأسف الشديد. إن أمريكا إذا لم تظهر تأسفها على قتل (هويدا)، هذا المأجور الذي خدمها على مدى خمسة عشر عاماً أو أكثر، إذا لم تظهر التأسف عليه يكون ذلك عدم وفاء منها لأجيرها! إنها إذا لم تظهر التأسف لأننا نريد محاكمة الشاه، نريد إدانته أو إعدامه، إذا لم تظهر التأسف والتأثر فإن ذلك يعني عدم التقدير لأجيرها. إن الحد الأدنى من التقدير والتكريم لأجير قدم لأمريكا جميع ثرواتنا، هو أن يتأسفوا عليه.
شعوب العالم إلى جانب ثورة إيران
[١٣١] ياكوب جاوتيس، السنتاور الأميركي الصهيوني، قدّم مشروع ادانة ايران بسبب اعدامها المجرمين والقتلة.