صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - خطاب
يجب ملاحظة ما يقوله المظلومون. يجب أن نرى شعب أمريكا ماذا يقول. أما حكومة أمريكا فأمرها واضح لأنها مهزومة وجريحة. أفعى جريحة. إن مجلس الشيوخ الأمريكي مغلوب، فلا بد أن يظهر تأسفه. ولكن ينبغي لنا أن نرى ماذا يقول الشعب الاميركي، هل له نفس هذا المنطق؟ ليس له هذا المنطق، ليست الشعوب غير الحكومات. يجب ملاحظة ماذا تقول الشعوب المظلومة، ما هو رأي الشعب المظلوم في هؤلاء الأشخاص الذين أعدموا. إن مجلس الشيوخ الأمريكي وحيث لم يتعرضوا إلى الآن إلى النهب والقتل، وكل شيء كان يجري لمصلحتهم ومنافعهمن وقد قضي الآن على الذين كانوا السبب في تحقيق منافعهم وأغراضهم، فمن الطبيعي أن يشعروا بالأسف، ولكنه يجب ملاحظة أولئك الذين وقعوا تحت الظلم، الشعوب التي ظلمت وقهرت سواء من قِبَل أمريكا أو الاتحاد السوفييتي أو بريطانيا أو من قِبَل الحكومات التي عيّنها الأجانب على الشعوب، ما هو رأي هذه الشعوب في هذه القضايا. يجب ملاحظة ماذا يقول المظلوم، وليس الظالم، فالظالم يريد دائماً أن يظلم، عملاؤه يريدون أن يظلموا. وهناك طبعاً تشكيلات متعددة أوجدوها لهم: مجلس الشيوخ من جهته، وجمعيات حقوق الانسان من جهة أخرى، هذه الجمعيات التي أسسوها لخداع الناس، إنها متأسفة، نحن نعلم أنها جميعها متأسفة بل لا بد أن يقيموا العزاء لأنهم يعلمون أي شيء فقدوه، لقد فقدوا أجراءهم، وأي أجراء! لقد كان التأسف عند قتل (هويدا) عظيماً، فلا بد من ملاحظة من الذي أظهر التأسف، وبأي منطق أظهروا تأسفهم الشديد! شخص كان على مدى ثلاثة عشر عاماً رئيساً لوزراء إيران، وإن جميع الأمور لا بد أن تكون بأمر رئيس الوزراء، وقد وقعت كل تلك المجازر بأمر رئيس الوزراء. وعندما وصلت يد الشعب المظلوم إلى هذا الشخص وقتله، وهو شخص واحد فاسد مقابل عدة آلاف من الشرفاء، يتأسفون على ذلك! نعم، لابد أن يظهروا الأسف لذلك.
الشعوب ضحايا القوى
إنهم لا ينظرون الى تلك الأعداد التي قتلها هؤلاء! لأن لسان حالهم: فليقتل هذا الشعب حتى ننهب نفطه! إنهم لا يأخذون بالحسبان المجازر التي قام بها هؤلاء، لا يقولون بأن أناساً قتلوا، بل يقولون فلتقتل هذه الفئة التي تقف حائلًا دون مصالحنا. إنهم لا يعتبرون الإنسان شيئاً قبال منافعهم. لقد كنت في مكان وجرى الحديث عن أوضاع إيران، وأن السفارات قد تتعرض لشيء، وكان هناك مسؤول في إحدى السفارات يقول إننا لا نهتم بقتل السفير أو أي شخص آخر، غير أن ممتلكات السفارة لها أهمية كبيرة!! إن الأجهزة الموجودة هناك له قيمة! لقد تكلم بهذا الكلام مسؤول رسمي، شخصية رسمية بأننا لا نهتم، ولكن المهم هو الممتلكات! إن وضعهم هو هكذا، فالإنسان المادي لا يستطيع التفكير بغير الأمور المادية. وأساساً فإنهم لا يستطيعون أن يفهموا ماذا يعني الشرف! كل الشرف يرونه في امتلاك أثاث فخمة. يرون الشرف في تملك عدة أبنية، ولا يفكرون أساساً بالإنسانية. إنهم ليسوا من أهل هذه الأمور، فلو كانوا من أهلها، لعرفوا أهمية هؤلاء الذين قتلوا في إيران، كل هؤلاء المفكرين، العلماء، الأبرياء، المظلومين، النساء والأطفال، الصغار والكبار، الذين سفكت دماؤهم في هذه الشوارع! فلم يتأسفوا عليهم أبداً، ليس هناك من تأسف على