صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - نداء
وأن من حقه أن يهاجم الحاضر أو الغائب وأن ليس هناك معيار شرعي أو الهي أو أخلاقي وليست عليه أية مسؤولية شرعية. إن بعض الأحاديث تسبب الأسف والحزن فقد يسيئ المتحدث إلى مسلم أو مؤمن بأسوأ أشكال الإساءة ويجرح سمعة الناس، وقد يجمع الاحصائيات الصحيحة وغير الصحيحة ويهتك سمعة الحكومة والأفراد والمجلس ويعرّض مجلس الشورى الاسلامي مثل المجلس في عهد الطاغوت ويجعله وسيلة للهجوم على أعراض المسلمين في أرجاء البلد. ولايخفى على السادة بأن المجلس الاسلامي الذي هو نتيجة سنوات طويلة من التعب والشقاء والدماء النقية التي قدمها مئات الآلاف من الشهداء والمعاقين، يهدف إلى تطبيق أحكام الاسلام المشرقة والتحول من نظام الطاغوت إلى نظام إسلامي- الهي. ويجب على نوابه أن يتمتعوا بالأخلاق الإسلامية في أعلى مستوياتها. وأن يعتبروا الله تعالى ينظر إلى أعمالهم وأقوالهم وأن يتجنبوا السلوك الطاغوتي والكلام المطابق للأنظمة الطاغوتية. وإن خرج أحدهم عن الحدود الشرعية سواء في ما يلقى من كلمات قبل بدء الجلسات أو في المناقشات الأخرى فإن عليهم ألا ينسوا واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى لا تضيع حقوق الناس وأعراضهم وسمعتهم في مكان يجب عليهم أن يحفظوا مصالح الاسلام والمسلمين والبلاد.
بل إن على النواب المحترمين أن يكونوا معلمين للأخلاق الاسلامية الكريمة والانسانية وأن يقدموا للناس كيفية التعامل الصحيح مع بعضهم البعض حيث يعدّ ذلك خدمة كبيرة للاسلام والمسلمين وللبشرية. إنني لم أكن أرغب في طرح هذه الأمور بهذا الشكل الصريح إلا أنني أحسست بالواجب الشرعي، كما أنني أحب أن تصان قدسية المجلس المحترم والنواب المحترمين حتى يكونوا أسوة لمجالس العالم ومجالس إيران في المستقبل.
والجدير بالذكر أن أي شخص تم الهجوم عليه في المجلس ولم يكن حاضراً فيه فليسمح له أن يدافع عن نفسه في المجلس وفي حالة تعذر ذلك قانونياً فإن على الإذاعة والتلفزيون أن يتحملا هذا الواجب حتى لا يضيع حق أحد من المظلومين وألا تداس شخصية إنسان بلا مبرر معقول وإن المسؤول عن ذلك هو النواب أنفسهم ورئيس المجلس المحترم حيث ينبغي لهم وإنطلاقاً من إلتزامهم ومسؤوليتهم أن يفسحوا المجال للغائبين حتى لا يضيع حق أحد ولا يُظلم من خلال المجلس الذي هو حافظ مصالح البلاد والشعب. ولو تم اتهام أحد أفراد الحكومة أو أي شخص آخر ظلماً فإن له الحق في أن يرفع دعوى قضائية لدى السلطة القضائية حتى يدرس الأمر ويعاقب المجرم ويتم تعزيره شرعياً. وإن وجّهت تهمة إلى وزارة أو مؤسسة فإن حق الدفاع على الوزير أو رئيس تلك المؤسسة ولهم الحق في رفع الشكوى القضائية وستتابع السلطة القضائية الموضوع. ومجمل القول هو أنه لابد من منع هذه الأعمال المخالفة للإسلام. وهذا لا يعني أن يتخلى المجلس عن حقوقه القانونية والشرعية بل إن النواب المحترمين لديهم الحرية في نطاق القانون والشرع ولا يستطيع أحد أن يمنعهم عن حقوقهم القانونية.