صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ آبان ١٣٦٢ ه-. ش./ ٢ صفر ١٤٠٤ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: مضامين الثقافة والفن خلال العهد البائد والسعي لاحلال الثقافة الاسلامية محلها.
الحاضرون: السيد محمد خاتمي (وزير الثقافة والارشاد الاسلامي)- نائب الوزير ومساعدوه ومسؤولو اقسام الوزارة
بسم الله الرحمن الرحيم
مضامين الثقافة في العهد البائد
ان الاعمال التي قمتم بها تستحق التقدير والثناء. فلابد من البدء من الصفر في مختلف المجالات. ان كل الاعمال والامور المرتبطة بوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي علينا البدء بها من الجذور وبذل جهود مضاعفة حتى نصل بها الى نقطة البداية، ولهذا السبب رأينا كيف حرّف حكام العهد البائد كل شيء وبالاخص افكار الشباب وعادوا بهم للوراء بحيث ان المثقفين الذين زعموا بانهم يعملون على التحديث، فالتحديث بنظرهم يعني التحلل وعدم التقيد بأي ضوابط او مبادئ، ويعني كما ركزت الدعايات الداخلية والخارجية والصحف في اذهانهم، بانه كل شيء يجب أن يكون مستلهم من الأجانب وكأنما الحياة غير ممكنة اذا كانت باسلوب مختلف، ولهذا فإذا أردنا تغيير الوضع الراهن والارتقاء بالافكار الى الطريق الصحيح فان ذلك يتطلب وقتاً طويلًا.
وهذه الثورة التي حصلت في ايران، كانت ثمرة جهود محمودة كبيرة دون تدخل ايد خارجية وتخلص شبابنا دفعة واحدة وبارادة الله سبحانه وتعالى من مستنقع الفساد هذا، وهم مستعدون الآن لتلقي التعليم والتثقيف فعليكم بذل مساعيكم لاعدادهم ثقافياً.
فكل الامور خاصة الثقافة والفنون في عهد النظام البائد تغيرت مضامينها وتبدلت. اي انه عندما كان احد يسمع باسم السينما فأول ما يتبادر الى ذهنه بانها بؤرة للفساد والتصرفات اللااخلاقية ومركز للاعمال المخالفة للاعراف والاصول. او ان سماع كلمة مسرح تذهب بفكر الانسان الى شيء مبتذل يستغل للمفاسد، وقس على ذلك بالنسبة لبقية المسميات. وعليه فالمهمة الاساسية التي تقع على عاتقنا هي ان نعمل على اعداد افكار واذهان هؤلاء الشباب وحتى كبار السن ومدعي الفكر المحدث، لتقبل حقيقة اننا بشر وابناء آدم وان الامر ليس بهذه الصورة بأننا نمد ايدينا الى الاخرين ونستجدي منهم كل شيء، ونتعلم منهم حتى الاخلاق واللغة التي نتحدث بها. ففي الوقت الذي