صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - خطاب
آخر. فإذا بقي الربا لا سمح الله في مصارف بلادنا وفي تجارتها وبين الناس، فإننا لا نستطيع الادعاء بأن جمهوريتنا اسلامية أو أن محتواها اسلامي. لذلك فإن على الخبراء والعلماء أن يعملوا كثيراً في هذا المجال وأن ينقذونا من هذه المشكلة، وعلى الشعب أن ينتبهوا إلى أنهم يواجهون أمراً مثل هذا الذي أشار إليه القرآن: فأذنوا بحرب من الله ورسوله [١] وإذا كان النظام المصرفي عندنا مثلما هو منتشر في سائر الدول فإن الناس سوف يتأخرون في الصناعة والعمل فهم يجلسون في منازلهم وتعمل أموالهم في البنوك في حين يجب ألا تعمل الأموال. إذاً فإن إصلاح النظام المصرفي مهم جداً، كما أن إصلاح الاقتصاد والضرائب وما شابهها مهم أيضاً وعلى الجهات المختصة أن تحرص على التمسك بالإسلام، إن أعمال المجلس تخص المجلس كما أن أعمال مجلس صيانة الدستور تخصه أيضاً، ولكن الأمور عندما تمرّ من هذه المراحل ستحول إلى السلطة التنفيذية التي ذات أهمية كبيرة فقد يكون القانون جيداً ولكن من ينفذونه يسيئون التصرف وربما كانت القوانين حتى في العهد السابق قد تمّ وضعها بشكل صحيح ولكن عندما كان يتولى تنفيذها عدد من الخونة على أساس أفكارهم، فكانوا يدفعون رشوة إلى رؤسائهم وكانت تسير الأمور بهذا الشكل. إن قوانيننا في إيران اليوم اسلامية كلها فيجب أن تكون شؤونكم اسلامية. فإذا أردتم مواجهة القوى الكبرى التي تطمع في بلادكم وتصرح بذلك علناً، والصمود في وجهها فإن المسؤولين أينما كانوا سواء في العدلية أو المالية أو المصارف، يجب أن يتصفوا بالالتزام فإذا ما انهزمنا في أمر من هذه الأمور فإن ذلك سوف ينتقل إلى سائر المواقع وسنشاهد لا سمح الله الاختلال في شؤون البلاد كلها، سواء في الجانب المالي أو المصرفي أو الزراعي إلى غير ذلك. وحينها تتحقق أهداف الأعداء. فإنهم يخالفوننا اليوم لأننا نريد تطبيق الاسلام وانهم يعتبرونه مخالفاً لأهدافهم.
المقاومة والصمود في مواجهة المشاكل
علينا الثبات في شؤوننا مثلما أن رسول الله في بعض الروايات التي وردت حول هذه الآية الشريفة (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك) [٢] عندما نزلت قال عنها الرسول: شيبتني سورة هود [٣]. إن فتح البلاد سهلٌ نسبياً ولكن الحفاظ عليها صعب. لقد وضعتم يداً بيد جميعكم- أيدكم الله- فقطعتم أيدي الظالمين والطغاة والأجانب عن بلادكم فلا يستطيع اليوم الشرق التدخل هنا ولا الغرب في حين لم يكن البلد بكامله يهتم بذلك في العهد السابق بل كان الأساس مصالح الأجانب. فاليوم البلد بأيديكم وإن خيرات البلاد بأيديكم وبأيدي إخوانكم
[١] (١) سورة البقرة، الآية ٢٧٩.
[٢] (٢) سورة هود، الآية ١١٢.
[٣] (٣) علم اليقين، ح ٢، ص ٩٧١.