صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - خطاب
مخططات الاعداء وتبديد آمالهم في ايجاد الفرقة بين صفوفكم. فاليوم اعداؤكم، واعداء الجمهورية الاسلامية، يعدون العدة ويرسمون الخطط لزرع بذور النفاق بينكم في الانتخابات، وهذا خطر داهم يهدد بلادنا. فهؤلاء لا يمكنهم فعل شيء بالقوة، ولا يمكن لامريكا ولا لروسيا ان تضر دولة يكون الجميع فيها متحدين فيما بينهم حتى لو استخدموا القوة، لكن عملاءهم واذنابهم في الداخل يمكنهم من خلال التآمر زرع النفاق والتفرقة فيما بينكم منتهزين فرصة الانتخابات.
تحاشي الخلافات واجب على جميع القوى
ان ابناء الشعب مكلفون شرعاً بالكف عن الخلافات المدمرة، وهذا الامر يشمل الجميع، اي انه تكليف شرعي يقع على عاتق الجميع، على عاتقي انا طالب العلم الجالس هنا، وعلى عاتقكم انتم العلماء وكل علماء البلاد وشرائح الشعب، وجميع المفكرين والكتاب والمتحدثين. يقع على عاتق الجميع تكليف شرعي بعدم السماح لتحول الاوضاع الى ما كانت عليه أثناء الحركة الدستورية.
عليكم الاتعاظ مما حدث، فاذا آل الوضع إلى ما كان آنذاك، فسيأتي أولئك الذين عارضوا الاسلام والجمهورية الإسلامية، وكلهم من اللاعبين في الساحة، ويستولون على زمام الحكم. أنه أمر لابد من الاشارة اليه والتذكير به، وعلى السادة الانتباه إليه جيداً. كما عليهم ان يذكروا الناس بأن ايران اليوم، وكل المسؤولين والمتصدين لادارة البلاد والمتولين لشؤونها، سواء في مجلس الشورى او في الحكومة او في السلطة القضائية، سائرون على نهج واحد. لا ننكر ان الشيطان ينزغ للقلة النادرة منهم، لكنهم وبحسب الظاهر يسيرون جميعاً في خط واحد، ولا توجد خطوط مختلفة في مجموعة النظام.
وهذه المؤامرة التي يريدون تمريرها باسم الخطوط المختلفة، من قبيل جعل احدى الجماعات توالي احد الأجنحة وجعل جماعة اخرى تناصر جناح آخر، وفي حالة عدم وجود خلاف بينها، يتنازع اتباع هذه التيارات فيما بينهم ويحصل ما شهدته الحركة الدستورية رويداً رويداً في كل انحاء البلاد، حيث اعلن جماعة من الخطباء تأييدهم للحركة الدستورية فيما عارضتها جماعة اخرى من اهل المنبر، وكانت هذه الامور متفشية في البيوت والاسواق .. عليكم الانتباه لئلا تصبح الامور هكذا بان يتنازع ويتخاصم الناس فيما بينهم، هذا لولائه لفلان شخصية وذاك لتأييده لتلك الشخصية، في حين ان ذلك كله لا يعدو كونه مجرد توهم لا اكثر. كما على السادة الانتباه إلى ما يجري في الانتخابات، فهم مطالبون بارشاد الناس ولفت انظارهم الى حقيقة انكم اذا كنتم تريدون الحفاظ على الاسلام فعليكم انتخاب اشخاص ملتزمين ومتمسكين بالاسلام ومنفذين لتعليماته وأحكامه، وغير تابعين لا للشرق ولا للغرب.