صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - خطاب
ضربات مؤذية له نراه يعمد الى تعريض اناس آخرين الى ضربات مهلكة ومدمرة. وعليكم الانتباه والحذر لئلا يثير هذا القصف العشوائي لمدنكم وقتل اعزائكم، يثير غضبكم ويفقدكم صوابكم ويدفعكم للانتقام ومبادلة هذا القصف بالمثل. فالمطلوب منكم ان تأخذوا انتقامكم من صدام ومن حزب البعث، وها أنتم تفعلون ذلك حالياً. انتبهوا لئلا تصوبوا نيران بنادقكم نحو مدن العراق واهاليها الابرياء فهذه المدن مظلومة كما هو حال مدننا، فالبصرة مظلومة مثل بهبهان، ومدينة مندلي مظلومة، كل هذه المدن مظلومة. وهي خاضعة للظلم والاضطهاد. وعلينا مراعاة الجوانب الانسانية حتى النهاية. ينبغي لنا الحفاظ على النواحي والاخلاق الانسانية حتى الشهادة والى آخر لحظة في عمرنا، وأن لايسيطر علينا الغضب ونقوم باعمال غير لائقة بنا، وهو ما يريده اعداؤنا بممارساتهم ضدنا، بأن نبادر الى ضرب وقصف احدى مدنهم، كلا فذلك لا يكون ابداً. فمعاييرنا واخلاقنا مطابقة للاسلام لاننا هنا في جمهورية اسلامية. والاسلام يحكم بلادنا. وبناء على ذلك، يجب عليكم ان تنتبهوا لانفسكم وللاشخاص الذين بيدهم السلطة، والحكومة التي بيدها القدرة، والحرس الثوري والجيش المقتدر وقوات التعبئة القادرة، وجميع من بيدهم القدرة وزمام الامور، عليهم جميعاً مراعاة الجوانب الانسانية والتمسك بالآداب الاسلامية، لانهم مطالبون بذلك اكثر من غيرهم. وعليهم استعمال هذه القدرات في مواضعها، وأن لا تتعدى قدراتهم حدودها وتوظف في غير محلها.
قصف المناطق المأهولة بسبب ضعف المعنويات
آمل ان تصبحوا وعبر مراعاة هذه الجوانب الانسانية والمبادئ الاسلامية، تصبحوا قدوة ونموذجاً لكافة البلدان التي تتطلع إلى ثورتنا. فهذا الهالك لم يعد له وجود، ولا تأخذكم الاوهام، فهؤلاء (اعداؤكم) يتخبطون وفي حالة الاحتضار. إذ أن أدعياء القوة تعتريهم حالة جنونية في الايام الاخيرة من عمرهم. فهم عندما تكون القدرة والقوة بايديهم يتبجحون ويبرزون عضلاتهم، لكنهم يصبحون في غاية الضعف عندما يتعرضون لادنى هزيمة. وهذا الضعف في المعنويات هو الذي يؤدي بالانسان الى مهاجمة أناس أبرياء، أناس عاديين جالسين في منازلهم، طفل صغير لا شأن له به، يؤدي ضعف الانسانية وضعف القدرة بهذا الشخص الى الاعتداء على هؤلاء الابرياء لا لشي الا لأنهم وجهوا له صفعة قوية في جبهات القتال. لذا نرى صدام يضطر الى ارسال ذخيرة عمره التي تتمثل في فرق الحرس الجمهوري التي كان يحتفظ بها لحمايته، ارسالها الى جبهات الحرب علها تنقذه، لكنها تمنى بالهزيمة أيضاً ويقتل جند الاسلام عدداً كبيراً منهم. ورغم تعرضه لهذه الضربة المهلكة، ومعاناته من هذه الصدمة النفسية، الا انه لا يمتلك العقل الذي يرشده الى تقييم الواقع كما هو، والتفكير بعمل ما يعيد له ماء وجهه الذي أريق اثر هزيمته في جبهات الحرب، حيث نراه يعمد الى مهاجمة مدن آمنة مثل بهبهان ومسجد سليمان