صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - خطاب
للجمهورية فهناك رجل من السوق أصبح مسؤولًا والآخر من صغار التجار. وأنتم كذلك أيضاً وهذا واضح من ظاهركم. فهناك طلاب العلوم الدينية يعملون كسفراء وآخرين من أبناء السوق والجامعيين.
ضرورة إصلاح السفارات
علينا أن نغتنم الفرصة إذ أن الأمور بأيدي الشعب نفسه وهو الذي أمسك بزمام الأمور بيده وعلينا أن نعمل للإسلام وأن نعمل لشعبنا. لا أدري هل إن أحدكم شاهد أوضاع السفارات آنذاك؟ ولكن السادة يعرفون الظروف كيف كان الوضع آنذاك، يجب أن يتغير بالكامل و قد تغيّر بالفعل، ولكن يجب أن يكون التغيير أساسياً حتى يكون قدوة للأجيال القادمة، فمن سنّ سنّة حسنة شارك في أجرها حسب رواياتنا. عليكم أن تعملوا على نظم الأمور بشكل حتى يرى كل من يشاهد السفارة أن هذه السفارة تختلف عن سائر السفارات فهي مختلفة حتى عن سفارات الدول الإسلامية. ان سفارة الجمهورية الإسلامية لا يمكن أن تقارن مع السفارات في العهد السابق بل هي مختلفة عنها تماماً. إذا نجحتم في أن تغيروا الوضع بشكل يصبح ميراثاً للأجيال القادمة فإننا لسنا مسؤولين عن عصرنا فقط بل عن المستقبل أيضا. إننا اليوم بعد أن إصبحت المسؤولية بأيدينا نعتبر أنفسنا مسؤولين عن المستقبل أيضاً. فليس صحيحا أن نركز إهتمامنا على الحاضر ونهمل المستقبل. إننا مسؤولون جميعاً وإنكم أيها السادة مسؤولون عن ترتيب أمور هذه السفارات بشكل إذا تسلم أمورها شخص آخر لا يتمكن من تغييرها بسرعة. واعملوا عكس ما كانوا يعملونه في السابق فأنا أعلم أن النهج لم يكن صحيحاً في العهد البائد. فلم يكن الهدف صحيحاً إذ كانت هناك الألاعيب السياسية التي يستخدمها في الغالب السياسيون للأغراض الشخصية أو للأغراض غير الشرعية. ويجب أن يتغير وضع السفارات اليوم بنحو إذا جاء احد إلى هذه السفارات يجب أن يحس بأنه دخل في بيئة إسلامية وأجواء اسلامية ولا يمكنهم أن يعملوا شيئاً فيها. على العكس من العهد السابق عندما كان يدخل سفير أرض ايران كانت الذئاب المنهمكة بافتراس الناس تتحول أمامه إلى ثعالب. لأنهم لم يعتمدوا على الشعب، كان اعتمادهم على شيءٍ واحد كان يمثله الشاه في الغالب وكان الشاه نفسه عميلًا لهم أو رئيس الوزراء. يذكر التاريخ أن السفير البريطاني ضرب المستشار الأعظم لإيران ودفعه نحو الحائط ولكمه على رأسه قائلًا له لماذا لا تنفذ ما أقوله؟ لقد قام سفير بهذا العمل. أما اليوم فإن السفير أو رئيس جمهورية أي بلد لا يستطيع ذلك حتى إذا كان من بريطانيا بل إن ملك بريطانيا لا يستطيع أن يعمل ذلك حتى مع الأشخاص العاديين هنا، هذا لأن اعتمادكم ليس على شخص واحد. إنكم من أبناء الشعب وتمثلون الشعب وتستندون إليه. يجب عليكم أن تغتنموا ذلك لكي نحافظ على هذه السنّة الالهية التي تركت