صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - خطاب
اذا رسخت الجمهورية الاسلامية اقدامها واشتد عودها، لن يبق لهذه القوى اي موطئ قدم او مكان للاستقرار، وهي تخشى ان تضيع المنطقة بأسرها من ايديها. فرغم مرارة الحرب والدمار الذي خلفته، لكنها كانت لها بركات ايضا ومن بركاتها ان العالم كله صار يعرف ما هو الاسلام ومن هم الاشخاص والقوى التي وقفت بوجه الاسلام، ومن الذين يخشون الاسلام، ومن القوى التي حاربت الاسلام، فكل ذلك كشفت عنه الحرب. فالقوى العظمى لاتريد الحفاظ على شخص صدام ولا تريد ضربنا او سحقنا، بل انها تخشى انتشار الإسلام، كل ما تريده هو القضاء على الاسلام، لهذا السبب وحده فهي تعارضنا وتحاربنا وتناصر صدام وتدعمه. فهم يعلمون بأن شعوب البلدان الاسلامية تقاومهم وتفف بوجهم، كما ان شعوب الدول غير الاسلامية مثل الزنوج، تقف إلى جانبنا.
اذن ما علينا الا نشر واذاعة كل ما يجري في ايران كي يتعرف العالم على الجرائم التي ترتكب ضدنا اولا، وثانيا الكشف عن هوية الجناه الذين ارتكبوا هذه الجرائم، والأهم من ذلك هوية القوى التي وفرت الامكانات لهؤلاء الافراد لضربنا ومهاجمتنا، وقدمت لهم معدات الحرب كالدبابات والطائرات المقاتلة والصواريخ ومازالت تقدم لهم هذه الاسلحة، لذا لابد من كشف هويتهم للعالم والاعلان لكل العالم بأنه اذا اردتم مساعدة صدام اكثر من ذلك، فاننا سنقطع اياديكم عن نفطنا، واذا قدمتم المعونات لصدام ليضرب مصادر ثرواتنا الاقتصادية، فانكم لن تروا لون النفط. اتمنى ان لا يحدث ذلك، وان يدرك العالم كل هذه الجرائم التي اقترفتها القوى العظمى وكذلك فرنسا ضدنا. الا ان افظعها واكثرها ايلاما هي الجرائم التي ارتكبتها امريكا.
معيار الكرامة الانسانية
آمل ان يواصل الشعب الايراني حضوره في الساحة بهذه الصورة اللائقة التي جسدها لحد الآن. فقد كانت لبلادنا تبعية ذليلة سعى إليها محمدرضا، وكنا عبيدا اذلاء مقابل امريكا، لكن ايران نزعت رداء الذلة هذا ونالت العزة والرفعة. فالبطن والخبز والماء لاتعد مقياسا للانسان بل المعيار المهم هوالكرامة الانسانية، وكرامة الانسان لا تتمثل في ان يجلس الانسان ويمد يده كي يتصدقوا عليه ببعض الدراهم، بل ان شرف الانسان يتمثل في ثباته وصموده بوجه الغطرسة والتجبر. وقد صمد شبابنا وقاوموا التحديات، وفي المقابل فرضوا علينا حصارا اقتصاديا، لكن هذا الحصار ايقظ شبابنا وجعلهم يدركون بأن عليهم ان يكدوا ويبذلوا غاية جهدهم كي نحقق الاكتفاء الذاتي ولا نحتاج الى الآخرين.
وفقكم الله وسدد خطاكم لتحققوا النجاحات في اعمالكم ونشاطاتكم الثقافية والاعلامية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.