صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ مرداد ١٣٦٢ ه- ش/ ٢٣ شوال ١٤٠٣ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مهمة المحافظين دعم وحماية الحكومة والمجلس
الحاضرون: علي أكبر ناطق نوري (وزير الداخلية)- محافظو محافظات البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة أن يسود التفاهم بين المحافظين ورجال الدين
ما أود الحديث عنه وإن سبق الإشارة إليه، إلا أنه من الضروري تكرار التوصية به، هو أمران: الأول أن تحاولوا ما أمكن التوافق مع رجال الدين وقد أوصيت رجال الدين بهذا مراراً، ولكن انتهز فرصة وجودكم لأوكّد عليكم ذلك. حاولوا كسب الناس بتوافقكم مع رجال الدين فتأمنوا من الخطر والضرر، فالضرر لا يأتي إلا من ناحية الاختلاف والفرقة لذا يجب أن يسود التفاهم والانسجام بينكم وبين رجال الدين، فإنكم تعلمون أن كل ماتم تحقيقه وانجازه حتى الآن، والتقدم الحاصل هو ببركة الوحدة والتوافق بين مختلف شرائح المجتمع. وأن الأعداء الخارجيين اذا ما أرادوا تنفيذ مخططاتهم في بلدٍ ما زرعوا الفرقة والاختلاف فيه، ليدبَّ الفساد والضعف فيسهل عليهم تحقيق مآربهم بذلك. فهم لا يتدخلون بشكل مباشر، ونحن مسؤولون بدورنا عن حفظ الاسلام؛ وحفظه لا يكون إلا بالتفاهم والتوافق، التفاهم والتوافق بين مختلف شرائع المجتمع، بين الشعب ورجال الدين، بين رجال الدين والمحافظين، وبين الشعب ورجال الدين والمحافظين، إنه تكليف الهي نحن مسؤولون عنه جميعاً.
واجبُ المحافظين، دعم الحكومة
وأمّا الأمر الثاني فهو من الواجب على جميع المحافظين أينما كانوا دعم الحكومة وتعزيزها .. دعم رئيس الوزراء، والمجلس، لأن أي اختلاف لاقدر الله من شأنه أن يولد شرخاً ويضر بالاسلام، واذا ما تضرر الاسلام فلن تقوم له قائمة بعدها قروناً عديدة. فلونجح أولئك الذين يكيدون للاسلام وذاقوا طعم الهزيمة على يديه في اسقاط هذه الجمهورية الاسلامية من خلال استغلالهم للخلافات والفرقة بيننا، فما الذي عسانا نجيب به الله ورسوله والأجيال القادمة؟