صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - نداء
نداء
التاريخ: ٣١ شهريور ١٣٦٢ ه-. ش/ ١٤ ذي الحجة ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: تواطؤ المنافقين مع حزب البعث العراقي ودفاع القوى الكبرى عن المعتدي
المناسبة: اسبوع الحرب المفروضة
المخاطب: الشعب الايراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد مرت ثلاث سنوات على الهجوم الوحشي والاحمق ل- بطل القادسية [١]. فتجربة السنوات الثلاث ومراجعة الاوضاع العسكرية والاقتصادية في ايران، التي تصور العفالقة والمنافقون وحزب تودة [٢] العميل الذليل للاتحاد السوفيتي وبقية الجماعات والفرق الضالة والخائنة، تصوروا واهمين بأن هزيمة ايران وسقوط النظام الجمهوري الاسلامي في الاسبوع الاول او الاشهر الاولى من الحرب بات امرا حتميا. لكن الآن وقد ثبت للعالم خلاف ذلك، من الاحرى لاصحاب القلوب العمياء ان يفتحوا عيونهم؛ ويعلنوا توبتهم وندمهم عن كل الاعمال الجنونية والجرائم التي ارتكبوها، والتي لم يبق لهم منها سوى سلاح الكذب والادعاءات الزائفة؛ وان يتوبوا لله تعالى اذا كانوا يعتقدون بالله؛ ويعترفوا امام الشعب الايراني العظيم بجهلهم وضيق افقهم. واليوم كل ما تبقى لصدام، ورغم كل ادعاءاته الزائفة وشعاراته الجوفاء، الهزائم تلو الهزائم وسجل الجرائم الوحشية التي ارتكبها ضد اهالي المناطق الحدودية الابرياء، خاصة المناطق التي يقطنها العرب والاكراد، اضافة الى بقية مدن ايران، وكذلك المذابح المرتكبة ضد النساء والرجال والاطفال الابرياء.
أما بالنسبة لاعداء الاسلام والثورة، سواء اولئك الذين على رأس السلطة في دول الكفر والالحاد او اولئك الذين لجأوا الى هذه الدول، فلم يبق لهم سوى اثارة الشائعات الواهية التي لا يصدقها سوى البعض ممن لا علم لهم بأوضاع ايران والمنطقة. ولابد ان يكون الصداميون وأذنابهم داخل البلاد قد اقتنعوا الآن بأن المساعدات التي قدمتها القوى العظمى وعملاؤها لهم وابواقها الدعائية التي كانت تطبل بها ليل نهار لم تنفعهم؛ ولن تنفعهم في المستقبل بمشيئة الله سبحانه وتعالى. ولو فتحوا اعينهم، سيتجلى لهم ان القوى العظمى واعني امريكا والاتحاد السوفيتي استخدمت
[١] (١) لقد وعد صدام حسين، الرئيس العراقي المغرور والمتسلط على الحكم في بغداد، ومنذ بدء الحرب المفروضة على ايران، بفتح ايران خلال ثلاثة ايام وسمى عدوانه على ايران ب- القادسية.
[٢] (٢) حزب الشيوعي الايراني.