صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ اسفند ١٣٦٢ ه- ش/ جمادى الأولى ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: مسؤولية هيئة الاذاعة والتلفزيون ودورها- تداعي هيبة القوى الكبرى المزيفة في العالم
الحاضرون: محمد هاشمي (المدير العام للاذاعة والتلفزيون)، المدراء والموظفون في الإذاعة والتلفزيون
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية دور الإذاعة والتلفزيون في النظام الإسلامي
أشكر الأصدقاء المحترمين الحاضرين في هذا الإجتماع، متمنياً لهم التوفيق في عملهم بما يرضي الله تعالى. كما أشرتم فإن هذا الجهاز الإعلامي بلغ مرحلة من الفساد في العهد البائد تتطلب معها إعادته إلى وضع سليم جهوداً جبارة. وإنني أشكر السادة على جهودهم التي بذلوها في هذا الإطار وقد عملوا الكثير بحمد الله. لكن علينا ألا نكتفي بما لدينا بل يجب أن نحاول الإستفادة مما لدى الآخرين دون أن تؤثر علينا أية قوة ولا أية دعايات في العالم. يجب أن نكون مستقلين في كل الأمور وأن نعمل بأنفسنا وألا نتوقع من الأجانب أن يعملوا لنا. إن الأجانب يحاولون الآن عرقلة الأمور. لقد كان الأمر في السابق على هذا المنوال ولكن تحت واجهة تطوير ايران اذ جرّوها إلى شراكهم وعملوا بها ما رأيتم. إن جهاز الاذاعة والتلفزيون يمر اليوم بحالة تزيد من أعباء مسؤوليتكم. لقد كان الإعلام في السابق عبارة عن توجه الخطباء في المناطق المحدودة التي يتواجدون فيها لمخاطبة الناس وإرشادهم من خلال المساجد. ولكن المذياع بات اليوم منتشراً في كل أرجاء البلد ولا أظن أن أحداً في البلد محروم من جهاز الراديو. فالجميع يستمعون إليه حتى أولئك الذين يعملون في المزارع فإنهم يستمعون إلى الراديو. كما أنكم أشرتم إلى توسيع تغطية التلفزيون للمناطق، وبما أن هذه الأجهزة خاصة الإذاعة منتشرة بشكل واسع خارج البلاد، لذلك فإنها تستطيع أن تؤدي إلى انحراف الملايين من الناس لوحصل بها قليل من الانحراف. ولو أنها وظفت إن شاء الله مائة بالمائة لإرشاد الناس في سبيل الاسلام فإنها تستطيع هداية مئات الملايين من الناس. لذلك يجب ألا نستهين بالإذاعة فإنه جهاز يؤدي صلاحه إلى صلاح الناس كما يؤدي فساده إلى فساد الناس.
فالمسؤولية جسيمة كما أن قيمة العمل الذي هو الإرشاد كبيرة أيضاً. ولكونها مهمة للإسلام وللجمهورية الاسلامية فإن الاسلام يريد منها أن تستغل في خدمة الإسلام وأن توظف