صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٦٢ ه- ش/ ٨ جمادى الأولى ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تقييم ظروف البلاد والثورة الاسلامية والحرب والقضايا الاجتماعية في الذكرى الخامسة لانتصار الثورة الاسلامية
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
الهي نشكرك بكل خضوع على ألطافك اللامتناهية ورحمتك التي لا نهاية لها حيث جعلتنا مرفوعي الرأس على أعتاب السنة السادسة للنصر. انقضت خمس سنوات على قطع يد الظلم الشاهنشاهي وظالمي العالم عن الشعب الايراني المظلوم. لقد كانت حسابات الشرقيين والغربيين وعملائهم المتغربين والمتشرقين خاطئة. اولئك الذين لا ترى أعينهم غير الظواهر والعلاقات المادية وهم غافلون عن قوة ما فوق الطبيعة. لقد كانوا يعتبرون من المستحيل أن يتمكن شعب أعزل من القضاء على نظام عمره ٢٥٠٠ سنة مزوّد بكل أنواع الأسلحة الأمريكية منها والغربية والشرقية. وكانت حساباتهم الأخرى مبنية على أن أية ثورة يجب أن تعتمد على الغرب أو الشرق، وبأن الثورة الاسلامية الفتية لن تستمر أكثر من عدة شهور ولكن ثبت عدم صحة هذه الحسابات. لقد مضت الشهور تلو الشهور بل مضت سنوات واستعادت ايران استقرارها وظلت الثورة الاسلامية ونظامها كالجبل الشامخ وجعلت العالم الشرقي والغربي في مواجهة قوة إلهية. والتفت الشعوب الاسلامية والمظلومون في العالم بإرادة الله المتعال حول الثورة ضد القوى الذرية والنووية، والنهوض ضد الباطل والديكتاتورية التي تتظاهر بالديمقراطية، وأنظمة القتل التي تدّعي مناصرة البشرية، وأنظمة النهب التي تتظاهر بالاشتراكية. ولا يستطيع أحد منع هذا السيل الجارف للعالم بالسلاح والقوة.
إن قوة الاسلام في ايران قد أشعّت بنورها على الشرق والغرب وأصبحت موضع نقاش القوى الشيطانية وذلك بفضل الله تعالى ولطفه الخاص والعناية الخاصة لولي الأمر وصاحب العصر أرواحنا له الفداء. ونشهد اليوم بأن أية ثورة أو نهضة تحدث في أية نقطة من العالم يقوم بها المظلومون والمحرومون، فإن سلطات القوى الجهنمية تشير إلى ضلوع إيران أو ضلوع الشباب الايرانيين فيها. إن أصحاب القصور الشاهقة من القوى الكبرى كالبيت الأبيض يحيطون قصورهم بأنظمة الأمن وتحلق الطائرات المقاتلة فوق سفنهم وأساطيلهم وقد سلبهم الله تعالى