صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - تصريحات
تصريحات
التاريخ: ٢٠ آذر ١٣٦٢ ه- ش/ ٦ ربيع الأول ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: الهدف الرئيس؛ سيادة الإسلام
الحاضرون: أعضاء مجلس صيانة الدستور من الفقهاء والقانونيين
بسم الله الرحمن الرحيم
مفهوم العدول عن الفتوى عند الفقهاء
إن ما يهمنا هو أننا نريد تطبيق الأمور على أساس الشريعة الإسلامية فإذا ما ارتكبنا خطأ في السابق يجب أن نعترف بصراحة بأننا أخطأنا، والعدول عن الفتوى إلى فتوى أخرى عند الفقهاء يعني ذلك تماماً. فعندما يعدل فقيه عن فتواه فإن ذلك يعني أنني أخطأت وأقرّ بخطأي. يجب على فقهاء مجلس صيانة الدستور وأعضاء مجلس القضاء الأعلى أن يكونوا كذلك إذ أنهم لو ارتكبوا خطأ عليهم أن يقولوا بصراحة إننا أخطأنا وأن يرجعوا عن كلامهم. إننا لسنا معصومين. إنني كنت أظن قبل الثورة بأنه إذا انتصرت الثورة فسيكون هناك أناس صالحون ينفذون الأمور حسب الموازين الاسلامية فلذلك قلت مراراً إن رجال الدين سيتركون كل شيءٍ ليعودوا إلى أعمالهم، ثم رأيت بعد ذلك أن أغلبية هؤلاء غير صالحين وعرفت أن ما قلته كان خطأً فلذلك عدت لأعلن بصراحة أنني أخطأت. ذلك لأننا نريد أن نطبق الإسلام. انني قلت بالأمس كلاماً وقلتُ اليوم كلاماً آخر وسأقول غداً كلاماً آخر لا يمكن أن أظل أكرر كلاماً واحداً فطالما لم يتم تطبيق أحكام الاسلام ولم يكن لدينا أفراد صالحين للعمل حسب أحكام الاسلام فإن على العلماء أن يستمروا في أعمالهم. إن وجود العلماء في مناصب مثل رئاسة الجمهورية أو غيرها لا يكسبهم منزلة فإنهم يقومون بذلك كواجب. وخلاصة القول أننا يجب ألّا ننسى شيئاً واحداً وهو أننا نريد تطبيق أحكام الإسلام.
الخوف من تكرار مصير الحركة الدستورية
لا يساورني اليوم أي قلق لأنني أعرف الأشخاص في الغالب فهم في غالبيتهم أناس ملتزمون ومتدينون. بل إن ما يقلقني هو أن نتقاعس عن تطبيق الإسلام وألا ندقق في ذلك فتحصل مشاكل لاحقاً. لا نريد تكرار الحركة الدستورية التي أسسها السادة ثم جاء بعض الساسة المستبدين الذين أصبحوا من دعاة الحركة الدستورية وسيطروا على الحكم فأسسوا البرلمان