صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ أرديبهشت ه- ش/ ١٣ شعبان ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: تبيين المشاكل الاقتصادية للبلاد. الإستقامة أمام المشاكل
الحاضرون: نمازي (وزير الاقتصاد والشؤون المالية)- عباس علي زالي (وزير الزراعة)- بيجن زنكنه (وزير جهاد البناء)- محسن نور بخش (محافظ البنك المركزي)- موظفو وزارة الاقتصاد والشؤون المالية والبنوك- المزارعون النموذجيون من جميع أنحاء إيران.
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة الاهتمام بأمر الزراعة
أتقدم بالشكر لجميع السادة على تجشمهم عناء المجيء لنلتقي معاً عن كثب راجياً لكم التوفيق أينما كنتم وفي أي منصب لخدمة هذا البلد الذي يتعرض لهجوم القوى الكبرى بأسرها. أود أن أتحدث بداية عن المزارعين قليلًا فإنهم في أي بلد كبلدنا يعدون أساس ذلك البلد. فإيران بلد زراعي ولديها أراضي واسعة ومياه كثيرة وأيدٍ عاملة رخيصة، غير أننا لم نحقق الاكتفاء الذاتي في الزراعة ومددنا أيدينا نحو الدول الأخرى وبالأحرى استجديناها. لايخفى أن الإسلام أهتم بالزراعة كثيرة ويعتبرها عبادة. وكان بعض أئمتنا يقومون بتفقد الزراعة أو العمل بها أحياناً، لذلك فإن علينا أن نقوي هذا الجانب سواء في الحكومة والاخوة المزارعين فعليهم أن يهتموا بتعزيز الزراعة. فإذا كنتم تعملون في عهد الشاه بكل يأس لأنكم كنتم ترون حصيلة أعمالكم تستخدم للأعمال المنحرفة، غير أن الامر إختلف الآن. انكم تعملون اليوم للاسلام وتعبدون الله بالعمل. لذلك فإنني أطلب من جميع المزارعين أن يكونوا جادّين في امر الزراعة وأن ينقذونا من أن نمدّ أيدينا إلى الآخرين.
ضرورة اصلاح النظام المصرفي للبلاد
أما فيما يتعلق بالبنوك فإن لم يتم حذف الربا من النظام المصرفي فسوف تشملنا الآية الشريفة والروايات الكثيرة التي ورد في احدها ما معناه أن من يأكلون الربا فقد آذنوا بمحاربة الله ورسوله. إن هذا التعبير قلما يرد في موضوع حيث يعتبر أكل الرباء ايذاناً بالحرب ضد الله والرسول، فهناك روايات كثيرة لا يحتمل الشك في صحتها جاء فيها أن درهماً من الربا يعادل سبعين مرة من عمل الزنا مع المحارم من العمة والخالة والأخت ومثل هذا لم يرد في موضوع