صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ مرداد ١٣٦٢ ه- ش/ ٢٨ شوال ١٤٠٣ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مهمة النواب، خلق جو من التفاهم في مجلس الشورى.
الحاضرون: أعضاء كل من لجنة النفط ولجنة الارشاد والفن الاسلامي في مجلس الشورى.
بسم الله الرحمن الرحيم
اسلامية الثورة وراء تذليل الصعاب
في البداية أتوجه بالشكر إلى السادة على حضورهم لنتداول معاً بعض المسائل وبحث المشاكل. الأساس هو أن نتأمل في وضعنا ووضع الثورات الأخرى التي شهدها العالم. فتارةً تقع ثورة في بلدٍ ما وتكون وراءها احدى الدول الكبرى إما أمريكا أو السوفييت، فهذه ليست بالثورات الحقيقية، وتارةً تحدث الثورة دون أن يكون لها أي علاقة بأي من قوى الشرق او الغرب كما هو الحال في ايران، ثورتنا المباركة. ومع هذا نجد وضع الذين ثاروا بدعمٍ من القوى الكبرى أسوأ منا بكثير. ولذا يجب أن لا نتوقع حل جميع المشكلات بين عشية وضحاها. ولولا الوجهة الاسلامية لهذه الثورة لبقينا نعاني من المشاكل حتى النهاية، ولكن ولأنها اسلامية والشعب فيها متحد ومتكاتف ومحبٌ للإسلام، ورغم الدعاية الواسعة والحرب والمشكلات التي فرضوها علينا، نجد ايران في هذه السنوات القليلة التي مضت على ثورتها، حافظت على ثباتها وموقعها وحققت تقدماً. لذا فان مهمة السادة النواب هي أن يسعوا لحل المشكلات وازالة العقبات أينما وجدت مع عدم توقع الحل الفوري والسريع لها.
رعاية المسائل الأخلاقية في المداولات داخل المجلس
والمهم أن يسود التفاهم بين النواب أنفسهم وبينهم وبين الحكومة وسائر الاجهزة الأخرى. فالمجلس الحقيقي هو المجلس الفعال والمتعاون الذي تراعى الجوانب الأخلاقية في تداولاته ونقاشاته بحيث يكون بحق قدوة للمجتمع في ذلك. فالانتقاد وطلب الاستيضاح من حق المجلس، لكن التعامل مع المتخلفين أو المقصرين، بأسلوب هادئ وأخلاقي يجدي أكثر في ازالة المشاكل وحلّها، من اللجوء إلى اسلوب المواجهة، واستخدام الألفاظ النابية، لذا يجب أن يكون اسلوب تعاملنا في المجلس وأثناء اصدار التعليمات أو استيضاح الأفراد أو مناقشة مختلف القضايا، أن يكون قمة في الأخلاق والرقي ومحاكياً لخطب نهج البلاغة والأئمة الأطهار، فيتفاعلوا مع قضايا المجتمع بكل صدق وحرارة، ويسعون لما فيه خير المجتمع وصلاحه لا