صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ ارديبهشت ١٣٦٣ ه- ش/ ١٨ شعبان ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: المقاومة والإستقامة اعتماداً على التأييد الالهي
الحاضرون: محسن رضائي (القائد العالم لقوات حرس الثورة)، علي صياد شيرازي (قائد القوة البرية للجيش)، محمد علي رحماني (مسؤول تعبئة المستضعفين)، القادة والمسؤولون عن المقرات المشتركة للجيش وحرس الثورة.
بسم الله الرحمن الرحيم
تثمين ملاحم مقاتلي الاسلام
إنني أشعر بالفخر من مشاهدة تكاتف وتآزر الاخوة من قادة الجيش والحرس ووحدتهم وإنني لا أنساكم أبداً وأدعو لكم في مظان إستجابة الدعاء. كونوا أقوياء وأشداء ولاتخافوا صخب العالم أبداً فهذه الأمور كانت موجودة في صدر الاسلام أيضاً. إن الصخب والضجيج الذي كان يثيره مخالفو الإسلام في عصر صدر الاسلام وفي عهد الرسول الأكرم، كان موجود دوماً وقد أمرنا الله تبارك وتعالى بالاستقامة [١] وبأننا في حالة الاستقامة سنكون مؤيدين بالتأييد الالهي. ولأن اعتمادكم على الله تبارك وتعالى فإنكم لاتخشون شيئاً. فالآخرون يعتمدون على الشيطان ويتحركون بإرادة الشيطان، ولكنكم تسيرون بقوة الله تعالى فلذلك أنتم أقويا. ء إن القلة لاتعد مشكلة بل المهم هو الايمان القوي وأنتم جميعاً من الجيش والحرس وسائر المؤسسات الموجودة في الجبهات بحمد الله أقوياء، ولأنهم يتحلون بالايمان يجب ألا يخافوا شيئاً وهم لا يخافون. وإن ما أسمعه عن الجبهة وعن مناجاة الله تبارك وتعالى في الخنادق يبعث على الفخر. اعلموا أن جيشاً كهذا لم يكن موجوداً بعد الاسلام حيث أن خنادقهم معابدهم، حولوا الخنادق إلى المساجد. وقد فعلتم أنتم ذلك. إنكم مرفوعو الرأس أمام الله وإن الله تبارك وتعالى يمنحكم القوة كما استطاع الرسول الأكرم تحقيق أهدافه بالعدد القليل وبالتأييد الالهي وأثر على العالم كله. وأنتم باعتباركم أتباع ذلك الرجل العظيم تشاهدون بأن العالم تأثر بكم وإنكم منتصرون. إن صدى قوتكم تنعكس الآن في الكرملين والبيت الأبيض وإن جميع القوى تهابكم فلا تخافوا أحداً. إن جميع القوى باتت ترتجف من قوة الاسلام وإن
[١] (١) اشارة إلى سورة هود، الآية ١١٢ وسورة الشورى، الآية ١٥.